يعيش في لبنان عشرات الآلاف من عديمي الجنسية، القسم الأكبر منهم غير مسجلين رسميا رغم أنهم لبنانيون، لكنهم لم يحصلوا على الجنسية لأسباب مختلفة, وتبقى حياتهم معلقة في انتظار ورقة رسمية تعترف بهم وتثبت وجودهم.

يعيش في بلدة فاعور لبنانيون من "مكتومي القيد", منهم من هربوا من التجنيد الإجباري خلال الانتداب الفرنسي, وآخرون لم يسجلوا أبناءهم بسبب الإهمال, أصبح عدد هؤلاء في البلدة ثلاثة آلاف من أصل 25 ألفا.

يتعذر إحصاء "مكتومي القيد" و"فاقدي الأوراق الثبوتية" في لبنان, فآخر تعداد للسكان كان عام 1932, لكن الجمعيات المتابعة تقدر أعدادهم بعشرات الآلاف.

يعتبر رئيس جمعية المبادرة الفردية لحقوق الإنسان مصطفى الشعار أن "مكتوم القيد" مسجون قصرا, حيث لا يحق له الزواج أو السفر, ولا العلاج أو العمل.

يجيز القانون منح الجنسية لمن هو من أبوين لبنانيين, لكن الطعن الذي قدم في مرسوم التجنيس الذي صدر عام 1992 فاقم حجم المشكلة, بسبب التعقيدات الطائفية.

لم ينضم لبنان إلى الاتفاقات الخاصة بأوضاع الأشخاص عديمي الجنسية, في حين يحتاج القانون لتحديثات عدة, لا سيما ما يتعلق منها بمنح الأم الجنسية اللبنانية إلى أبنائها.

المصدر : الجزيرة