قال رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران، إنه لا مستقبل للمنطقة العربية إلا في نهج ما سماه التيار الوسط الذي يُحَارَب من قبل الطرفين "التحكمي والمتشدد"، وذلك خلال مشاركته أمس الجمعة في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد بدافوس في سويسرا.

واعتبر بنكيران أن "التيار الوسط هو أمل كل من يمسك بزمام السلطة الآن، حيث يعد هذا التيار الوحيد القادر على احتواء جميع الطبقات سياسيا واقتصاديا وفكريا والاعتراف بها، خاصة الطبقات التي طالما عانت من التهميش، والتي لم تستفد من ثمار النمو".

وقال بنكيران في رده على سؤال بشأن مدى توافق الإسلام مع السياسة، إن "هناك ثلاثة تيارات تتجاذب العالم العربي: تيار يريد التحكم ويريد أن يبقي الأمور على ما هي عليه، وتيار متشدد يريد أن يعود بالبلدان العربية وشعوبها إلى عصور وممارسات تم القطع معها، وتيار معتدل وديمقراطي يريد أن يتعاطى مع معطيات الواقع بطريقة معتدلة".

مرجعية وتسيير
وأكد رئيس الحكومة المغربي على ضرورة أن يساهم الذين ينطلقون من المرجعية الإسلامية في تسييرهم للشأن العام في تقدم بلدانهم، مشيرا إلى أنهم لن ينفعونها بشيء إذا كانوا سَيُرجعونها إلى الأزمات.

وفيما يتعلق بـالمغرب، قال بنكيران إن "المغرب استطاع أن يشكل نموذجا متميزا في المنطقة العربية بفضل وعي كافة أطرافه ومؤسساته بدروها في المساهمة في تقدم بلدها، ونزوعها تبعا لذلك إلى تعزيز التعاون ونبذ التنازع بينها".

كما أضاف رئيس الحكومة المغربية الذي شارك في لقاء بدافوس حول موضوع "مناطق في طور التحول: العالم العربي مثالا"، بحسب البيان، أنه متفائل بالمستقبل بالرغم من صعوبة الوضع الراهن المتجلي أساسا في الأحداث التي يعرفها العالم العربي، من قبيل الانخفاض المضطرد لأسعار النفط والأحداث السياسية والأمنية غير المتوقعة التي قد تفرض نفسها في الساحة العربية.

المصدر : وكالة الأناضول