أفادت مراسلة الجزيرة بأن أكثر من خمسين شخصا -بينهم عدد كبير من النساء والأطفال- قتلوا وجرح العشرات أمس الجمعة إثر إطلاق طائرة مقاتلة تابعة للنظام صاروخين موجهين على سوق شعبي بمدينة حمورية في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

من جهتها، ذكرت لجان التنسيق المحلية أن طائرات النظام استهدفت "إحدى الساحات العامة في المدينة أثناء خروج المصلين من صلاه الجمعة".

وتشكل الغوطة الشرقية معقلا لمقاتلي المعارضة، الذين تحاصرهم قوات النظام منذ أكثر من سنة في محاولة لطردهم، وقد أحرزت هذه القوات تقدما على الأرض خلال الفترة الماضية في محيط العاصمة.

وغالبا ما تستهدف طائرات النظام السوري مناطق في الغوطة الشرقية، عبر ضربات جوية تستخدم فيها أحيانا البراميل المتفجرة، وقتل وأصيب في الغارات مئات المدنيين.

وشملت غارات الجمعة مناطق أخرى في الغوطة الشرقية، كما ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة على مدينة الزبداني في المنطقة نفسها.

ويأتي ذلك في ظل تكثيف قوات النظام قصفها الجوي والصاروخي والمدفعي على معظم مدن وبلدات الغوطة، خاصة على دوما وعربين وزملكا والريحان، إضافة إلى حي جوبر في العاصمة دمشق، مما أدى إلى سقوط ضحايا وتدمير عدد كبير من ممتلكات ومنازل المواطنين.

وبدأ النظام السوري مؤخرا زيادة وتطوير تحصينات كبيرة في جبال منطقة الكسوة لبناء خط دفاعي أمامي للعاصمة دمشق، ويأتي ذلك بعد المكاسب العسكرية التي حققتها المعارضة المسلحة في كل من درعا والقنيطرة.

دمار خلفه قصف سابق لقوات النظام على مدينة الحولة (الجزيرة-أرشيف)

براميل متفجرة
من جهة أخرى، أكد مراسل الجزيرة إسقاط قوات النظام ثلاثة براميل متفجرة على مدينة الحولة بريف حمص (وسط)، وذلك بالتزامن مع خروج المصلين من صلاة الجمعة، مما تسبب في مقتل أربعة أشخاص وجرح آخرين، إضافة إلى تدمير عدد من الأبنية في المدينة التي تسيطر عليها قوات المعارضة وتحاصرها قوات النظام منذ نحو عامين.

وقالت شبكة شام إن مقاتلي المعارضة ردوا على النظام باستهداف معاقل قواته في القرى المحيطة بمدينة الحولة مستخدمين قذائف الهاون والرشاشات الثقيلة بالتزامن مع اشتباكات حول المدينة.

وفي ريف درعا الغربي، أفاد مراسل الجزيرة بأن ستة مدنيين -بينهم طفلة- قتلوا في مدينة داعل جراء استهداف طائرات النظام المدينة بالبراميل المتفجرة.

وشهدت مدينة داعل -كغيرها من المدن- حركة نزوح كبيرة، خاصة من مدينتي نوى والشيخ مسكين، حيث تحتدم المعارك في محيطها بين جيش النظام وقوات المعارضة.

وفي حماة (وسط البلاد)، سقط قتيلان في قرية عيدون جراء غارة من الطيران الحربي، تزامنا مع قصف عنيف بالدبابات الثقيلة على القرية، كما ألقت مروحيات النظام براميل متفجرة على مدينة اللطامنة، وفقا لشبكة شام.

المصدر : الجزيرة + وكالات