سيطر مسلحون قبليون فجر اليوم الجمعة على مواقع إستراتيجية في رداع بمحافظة البيضاء (وسط اليمن) بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي جماعة الحوثي، في حين خرجت احتجاجات في البيضاء وتعز رافضة لسيطرة الحوثيين في صنعاء، ولاستقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وقالت مصادر يمنية إن تلك الاشتباكات برداع هي الأعنف منذ ما يقارب شهرا، وقد سيطرت القبائل خلالها على قرية خبزة وجبل الثعالب اللذين كانا بيد الحوثيين، كما انتقلت الاشتباكات إلى منطقة المناسح بعد فرار الحوثيين إليها.

وأشار المصدر لوكالة الأناضول إلى أن التقدم الذي أحرزته القبائل جاء نتيجة قتال عنيف استمر ساعات، استخدمت فيه مختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة، وسقط فيه قتلى وجرحى من الحوثيين دون تحديد عددهم.

من جهة أخرى، أعلن مجلس "شباب البيضاء" عن رفضه لما سماه "الانقلاب الحوثي" في العاصمة صنعاء، والذي أجبر رئيسا الجمهورية والحكومة على تقديم استقالتهما.

وفي بيان صحفي حصل مراسل الأناضول على نسخة منه، أعلن "شباب البيضاء" العصيان المسبق للأوامر التي قد تأتي من صنعاء وانضمامهم إلى إقليم سبأ في التحالف مع إقليم عدن.

كما تمّ إقرار تشكيل لجان شعبية لحماية المحافظة ودوائرها الحكومية من جميع القرى والمديريات، ودعوة أبناء المحافظة إلى النفير العام لأن "المرحلة وطنية ولا بد من حماية المكتسبات"، وفق ما ورد في البيان.

مسيرة في تعز رفضا "للانقلاب "على الرئيس اليمني (الجزيرة)

احتجاجات
وفي السياق ذاته، تظاهر عشرات من شباب الثورة في تعز رفضا لما وصفوه بالانقلاب المسلح على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

واتهم المتظاهرون ما سمّوه بالمليشيات المسلحة بالضغط على الرئيس اليمني بسطوة السلاح لحمله على الاستقالة.

وقال المتظاهرون إن الشعب اليمني بكل أقاليمه ومحافظاته يرفض الرضوخ لكل أشكال الانقلاب وما سيترتب عليه من قرارات وتشكيلات غير شرعية على حد وصفهم.

من جهة أخرى، قال شهود عيان من مدينة عدن إن اشتباكات وقعت بين مسلحين يعتقد أنهم من الحراك الجنوبي مع نقاط عسكرية وأمنية في المدينة.

وأضافت المصادر أن المسلحين استطاعوا استعادة السيطرة على ساحة الاعتصامات بمدينة المنصورة التي كانت قوات الأمن قد استولت عليها منذ قرابة عام، طرد على إثرها أنصار الحراك الجنوبي.

وتأتي هذه التحركات بعد أن قدم الرئيس عبد ربه منصور هادي استقالته أمس، وذلك بعد أن حاصر الحوثيون منذ أول أمس مقر إقامته في صنعاء ودار الرئاسة، وإثر إعلان اتفاق على تنفيذ كامل لبنود اتفاق السلم والشراكة مقابل انسحاب الحوثيين من محيط دار الرئاسة ومقر إقامة هادي وإطلاق مدير مكتبه أحمد عوض بن مبارك.

وكانت أربع محافظات جنوبية قررت رفض تلقي أوامر تصدر من صنعاء للوحدات العسكرية وقوات الأمن، وذلك على خلفية تقديم الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح استقالتيهما مساء الخميس، وفق ما قال مراسل الجزيرة في مأرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات