أعلن القيادي في جماعة الحوثي علي البخيتي الجمعة استقالته من المجلس السياسي للجماعة بسبب ما أسماه "استقطابا مناطقيا وطائفيا"، زادت حدته عقب إعلان استقالة رئيس الجمهورية والحكومة، محذرا من انفراد الجماعة بالسلطة.

وقال البخيتي -في رسالة نشرها على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك- إن استقالته جاءت بسبب رغبته في أداء دور يسهم في تمتين اللُحمة الوطنية والتخفيف من حدة الاستقطاب السياسي، الذي بدأ في التحول إلى استقطاب مناطقي وطائفي، وأصبح يهدد الوطن بالتفتت.

وأشار إلى أن استقالته ستمنحه دوراً في ترميم الوحدة الوطنية وتخفيف حدة الاحتقان، والمساعدة على وقف الانهيار الكامل للدولة، والتوصل إلى تسوية سياسية تحفظ لمختلف القوى كرامتها وللوطن وحدته وأمنه وسلامة أراضيه.

وانتقد البخيتي جماعة الحوثي وتحولها مما وصفه بـ"المسار المدني" نحو "منطق القوة" منذ سيطرتها على صنعاء، معربا عن اعتقاده أن على الجميع الوعي أن هناك تغيرا في وضع الحركة، من حركة مُعارِضة ومظلومة إلى حركة بيدها الجزء الأهم من مقاليد السلطة، وهذا يستدعي وقف الضغط العسكري والأمني والعودة إلى المسار السياسي، حسب تعبيره.

وحذّر من تورط جماعة الحوثي وحدها في تحمّل مسؤولية البلد في هذه اللحظات العصيبة، التي ستستغلها دول (لم يسمها) تخوض صراع محاور في المنطقة لصالحها.

وأضاف البخيتي في رسالته أن القوة يجب أن تخدم الرؤية السياسية التي قدمتها الحركة في مؤتمر الحوار الوطني، لا أن يتحول دور الجناح السياسي إلى" تبرير الاستخدام المفرط للقوة والغلبة في بعض الأحيان".

المصدر : وكالة الأناضول