شهدت مدينة الحسكة بشمال شرق سوريا نزوحا كثيفا للعائلات بعد اشتباكات عنيفة بين وحدات حماية الشعب الكردية وقوات النظام أدت إلى سيطرة المقاتلين الأكراد على مناطق جديدة وأسر عدد من القوات المنافسة.

وتعيش معظم العائلات النازحة ظروفا إنسانية صعبة، في وقت تحاول الجمعيات الخيرية والأمم المتحدة تأمين مراكز إيواء لهم والإيفاء ببعض مستلزماتهم واحتياجاتهم الضرورية.

وكانت الحسكة شهدت اشتباكات عنيفة أدت إلى سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية على مناطق جديدة كانت تسيطر عليها قوات النظام السوري وأسر عدد من جنودها.

واندلعت هذه الاشتباكات التي تعد الأعنف منذ بدء الصراع المسلح في سوريا إثر محاولة قوات النظام المدعومة بما يعرف بمقاتلي الدفاع الوطني الاستيلاء على حاجز تابع لقوات الحماية الشعبية الكردية.

وأعلن المقاتلون الأكراد أنهم تمكنوا حتى الآن من السيطرة على أجزاء عدة في المدينة شملت أحياء العزيزية والصالحية ومواقع عسكرية كانت تابعة للنظام الذي لا تزال قواته تتمركز بشكل أساسي داخل ما يعرف بالمربع الأمني وسط المدينة.

وقال القائد الميداني الكردي هفال هوزان إن قواته سيطرت على 75% من المدينة خلال الأيام الماضية وقتل وأسر العشرات من عناصر النظام.

 

أوضاع مأساوية يعيشها النازحون من الحسكة (الجزيرة-أرشيف)






















تجدد المعارك

ورغم الهدوء النسبي الذي يخيم على المدينة حاليا فإن الاشتباكات تتجدد بين الحين والآخر، كما يقوم الطيران الحربي بقصف مناطق سكنية، وأظهرت صور بثها ناشطون حواجز لقوات الحماية الكردية داخل المدينة وصورا ممزقة للرئيس بشار الأسد.

وكان طرفا الاقتتال يتقاسمان خلال الأعوام الثلاثة الماضية السيطرة على المدينة بناء على اتفاق أمني وعسكري شمل كافة المناطق ذات الأغلبية الكردية في شمال سوريا.

وخلال الأعوام الثلاثة الماضية نجح النظام في تحييد الأكراد عن خارطة المعارك التي تخوضها قواته في أنحاء البلاد مع المعارضة المسلحة.

وإزاء هذا التصعيد تقول مصادر محلية إن النظام السوري يحاول منع امتداد الاقتتال إلى بقية المناطق ذات الأغلبية الكردية في الشمال السوري عبر مفاوضات يجري الإعداد لها.

في المقابل، لم يرد أي تصريح رسمي من جانب قوات النظام بشأن خسائره البشرية والمادية في المدينة، ولم تذكر الحسكة إلا في سياق خبر نشر في وكالة الأنباء الرسمية بشأن إلغاء العطل الرسمية لمخابز المدينة.

المصدر : الجزيرة