تنطلق اليوم الخميس في القاهرة أعمال مؤتمر للمعارضة السورية، وسط غموض يتعلق بالأطراف المشاركة بما فيها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، في حين نفت دمشق تخفيض مستوى تمثيلها في لقاء موسكو المزمع أواخر الشهر الجاري.

ويأتي المؤتمر بعد الاتفاق عليه في ديسمبر/كانون الأول الماضي، خلال لقاء وزير خارجية مصر سامح شكري، ورئيس الائتلاف السابق هادي البحرة، لكن الخارجية المصرية لم تعلن رسميا تنظيم المؤتمر الذي أوكل إلى المجلس المصري للشؤون الخارجية، وهو مركز دراسات مستقل.

ويسعى المؤتمر إلى توحيد رؤية المعارضة السورية للخروج بوثيقة يتفقون فيها على موقف واحد حيال حل الأزمة السورية، في حين نفى الائتلاف الوطني لقوى الثورة تلقي أي دعوة للحضور.

وقال هشام مروة نائب رئيس الائتلاف ورئيس لجنته المكلفة بالحوار مع كيانات المعارضة إن مؤسسة الائتلاف لم تتلق إلى الآن دعوة لحضور المؤتمر، مشيرا إلى أنها وجهت لبعض أعضاء الائتلاف بشكل شخصي، وهو ما ترفضه مؤسسة الائتلاف التي لا تتعامل إلا مع الدعوات التي تصلها بشكل مؤسسي وفق قوله.

من جانبه، قال رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد شاكر لوكالة الأناضول إن المجلس ليس جهة توجيه دعوات، وإن دوره يقتصر على توفير المكان الذي تجلس فيه أطراف المعارضة مع بعضها "بما يمكنها من الخروج بورقة عمل ووثيقة تساهم في حل الأزمة ووحدة الموقف".

وأكد شاكر أن مسؤولية التنظيم وتوجيه الدعوات لحضور المؤتمر تقع على عاتق أطراف المعارضة السورية ذاتها.

وأبدى عضو الائتلاف السوري المقيم بالقاهرة بسام الملك استغرابا من انعقاد مؤتمر بلا منظم معلن له، مشيرا إلى أن تفسير ذلك ربما يعود لوجود رغبة في أن يكون الممثلون بالاجتماع "على هوى الخارجية المصرية التي تدير مشهد الاجتماع من خلف الستار".

المعلم أكد أن دمشق لن تخفض مستوى تمثيلها في لقاء موسكو مع المعارضة
(غيتي)

تحركات أخرى
وعلى صعيد متصل، وصل القاهرة أمس الأربعاء السفير مختار عمر كبير مستشاري الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي للشؤون العربية، في إطار جولة شملت سوريا ولبنان في زيارة في إطار البحث عن حل للأزمة السورية.

ومن المنتظر أن يلتقي بكبار المسؤولين والشخصيات السورية المعارضة في مصر، في إطار تحرك للبرلمان الدولي لدعم الجهود الخاصة بالبحث عن حل سياسي لأزمة سوريا.

وتأتي التحركات بالقاهرة على وقع لقاء مزمع بموسكو أواخر الشهر الجاري بين السلطة والمعارضة دعت له الخارجية الروسية، ونفى وزير خارجية سوريا وليد المعلم أمس تخفيض مستوى الوفد الحكومي المشارك باللقاء.

وتسعى موسكو إلى إجراء مفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة، ودون شروط مسبقة، نهاية الشهر الحالي، وذلك عقب لقاء لشخصيات معارضة أيضا في موسكو، إلا أن روسيا أوضحت أن هذه اللقاءات غير رسمية.

ورفض الائتلاف السوري التحاور مع النظام السوري بموسكو إلا على أساس الانتقال السياسي للسلطة وفق بنود جنيف 1، كما رفض "تيار بناء  الدولة" المعارض من الداخل المشاركة، بينما وضعت هيئة التنسيق الوطنية شروطا لمشاركتها باللقاء، قبل أن تعلن لاحقا أنها تركت الحرية لأعضائها.

المصدر : وكالات