استمر بقاء المسلحين الحوثيين في مواقعهم خارج قصر الرئاسة ومقر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في وقت أكد  قيادي حوثي أن بيان الرئاسة اليمنية مقبول ويؤكد شروط اتفاق اقتسام السلطة وأن الانسحاب رهن بتطبيق بقية الشروط.

وقالت مراسلة الجزيرة هديل اليماني إن مسلحي الحوثيين ما زالوا يحاصرون دار الرئاسة ومنزل الرئيس هادي، كما تنتشر اللجان الشعبية في جميع أنحاء العاصمة. وأكدت أن لا أنباء عن إطلاق سراح أحمد عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس رغم أن اتفاق أمس الأربعاء نص على إطلاقه فورا.

من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن مسلحي جماعة الحوثي استمروا في مواقعهم التي سيطروا عليها سابقا خارج دار الرئاسة ومقر الرئيس في صنعاء رغم موافقتهم على سحب مقاتليهم من الموقعين.

من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين محمد البخيتي لرويترز أن سحب المقاتلين وإطلاق سراح أحمد عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس والمحتجز لدى الحوثيين قد يحدث خلال يوم أو يومين أو ثلاثة إذا التزمت السلطات بتنفيذ بقية الشروط.

وأشار إلى أن بيان الرئيس اليمني الذي سعى من خلاله لنزع فتيل الأزمة السياسية في البلاد مقبول لأنه يؤكد بنود اتفاق اقتسام السلطة المبرم في سبتمبر/أيلول الماضي.

من جهتها، قالت وزيرة الإعلام اليمنية نادية السقاف إن أحمد عوض بن مبارك "ما زال مختطفا لدى الحوثيين رغم الاتفاق الذي أعطاهم كل ما يريدون".

خريطة انتشار الحوثيين في العاصمة والمحافظات (الجزيرة)

اتفاق جديد
وكان الرئيس اليمني قد أبرم مساء أمس الأربعاء اتفاقا مع المسلحين الحوثيين لإنهاء الأزمة في اليمن بعد سيطرتهم على دار الرئاسة ومقر إقامته وأماكن إستراتيجية أخرى داخل العاصمة صنعاء التي كانوا سيطروا على أجزاء منها في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

وأكد البيان حق الجميع بمن فيهم الحوثيون والحراك الجنوبي في التعيين في أجهزة الدولة وكل مؤسساتها بتمثيل عادل، وفقا لما تضمنته وثيقة الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة.

كما أشار إلى أن مسودة الدستور قابلة للتعديل والحذف والإضافة، إضافة إلى تضمينها أن اليمن دولة اتحادية طبقا لنتائج الحوار الوطني ولتوسيع العضوية في مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان).

من جانبهم، تعهد الحوثيون أيضا -بحسب البيان- بالإفراج فورا عن بن مبارك والذي اختطفته السبت الماضي وسحب اللجان الشعبية من الأماكن الحساسة التابعة للدولة.

وأثارت سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة ومقر هادي ردود أفعال داخلية وخارجية منددة، حيث اعتبرت بمثابة انقلاب بقوة السلاح على الشرعية التي يمثلها الرئيس هادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات