أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا بأن المؤتمر الوطني العام علق مشاركته في اجتماعات الحوار الليبي بعد استيلاء قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر على فرع المصرف المركزي في بنغازي (شرق)، بينما علمت الجزيرة أن هناك مساعي أممية لنقل مؤتمر الحوار بين الفصائل الليبية إلى تونس.
 
وقال المتحدث باسم المؤتمر الوطني العام عمر حميدان إن المؤتمر علق محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بسبب ما وصفها بأنها أعمال عنف جديدة قامت بها الحكومة المنبثقة عن برلمان طبرق المنحل، في إشارة إلى هجوم قوات حفتر على المصرف المركزي، مضيفا أن المؤتمر "لن يشارك في أي محادثات، لا داخل ليبيا ولا خارجها".
ش
وتعليقا على القرار، قال عضو اللجنة المالية في المؤتمر الليبي العام خالد المشري إن التعليق جاء بعد هجوم حفتر على المصرف المركزي "الذي يعد مؤسسة سيادية بقيت على الحياد وكان ينبغي أن تبقى بعيدة عن أي صراع"، مشيرا في اتصال مع الجزيرة إلى أن "هذا الهجوم رسالة للأمم المتحدة حتى تعلم أن الطرف الآخر غير جاد في الحوار والتقيد بالهدنة".

وبشأن الهجوم على المصرف، قال المراسل محمود عبد الواحد إن المهاجمين استولوا على نحو مليار دينار ليبي ونحو مائة مليون دولار وسبائك ذهبية كانت موجودة بخزائن في الطابق الأول للمصرف. كما استولوا على ملفات ومستندات مالية وصفت بالمهمة.
 
وأوضح أن قوات تابعة لحفتر -تتمركز في منطقة"جليانة" القريبة من وسط المدينة- تكثف قصف المكان لفتح ممر آمن لقواته المحاصرة داخل المصرف.

وأشار المراسل إلى أن قوات من مجلس شورى ثوار بنغازي -وهو مشكل من كتائب إسلامية تابعة لرئاسة الأركان- تحاصر قوات حفتر داخل المصرف، وتهدد بنسف أي سيارة تخرج منه.

اجتماع بتونس
وفي سياق متصل، علمت الجزيرة أن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بليبيا برناردينو ليون يترأس اجتماعا بتونس العاصمة يضم ممثلين عن برلمان طبرق الليبي بقصد إقناعهم بنقل مؤتمر الحوار بين الفصائل الليبية إلى تونس بمشاركة فجر ليبيا، إذا وافقت السلطات التونسية على ذلك.

video

ومن المنتظر أن تعلن قيادات لعشائر ليبية وشخصيات وطنية ممثلة لعدد من المدن الليبية خلال مؤتمر صحفي نتائج الحوار الذي دار بينها في تونس العاصمة برعاية المعهد النرويجي للسلام.

وبخصوص الاشتباكات العنيفة التي اندلعت الثلاثاء بين قوات الجيش الليبي وقوات فجر ليبيا في محيط قاعدة "الوطية" الجوية غرب ليبيا، أعربت بعثة الأمم المتحدة عن قلقها وحثت في بيان لها الأطراف على مناقشة تدابير ملموسة وعاجلة لتعزيز هدنة تم التوصل إليها قبل أيام في جنيف.

كما اعتبرت البعثة الأممية أن أي انتهاك -حتى لو كان محدودا- يشكل تطورا خطيرا من شأنه تقويض الهدنة بشكل كامل. ودعت الأطراف كافة إلى تعيين ممثل للتوصل إلى تنفيذ الهدنة والامتثال لشروطها.

بيئة مناسبة
وأكدت بعثة الأمم المتحدة في بيانها أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل عمليات القتال على الأرض والبحر والجو، وأن يوضع حد لما أسمته "سفك الدماء" لإيجاد بيئة مناسبة للحوار السياسي.

وأعربت البعثة عن أملها بأن تسمح الهدنة بتدفق المساعدات الإنسانية إلى الأشخاص المهجرين والمحتاجين في المناطق المتضررة، وأن تشجع المنظمات الدولية على استئناف عملها بشكل كامل في البلاد.

وسبق أن أعلنت الفصائل وقفا جزئيا لإطلاق النار بعد اتفاق تم التوصل إليه في إطار مفاوضات دعمتها المنظمة الدولية في جنيف، لكن الجبهتين المتنافستين تبادلتا الاتهامات الاثنين بتجدد الهجمات قرب ميناء السدرة، أكبر الموانئ النفطية شرق البلاد.

المصدر : الجزيرة