علمت الجزيرة من مصادر خاصة أن جماعة الحوثي طلبت من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تعيين نائب للرئيس من الجماعة وإلحاق عشرة آلاف بالجيش وعشرة آلاف بالأمن من أفرادهم.

كما علمت الجزيرة أن ممثل الحوثي مهدي المشاط قال للرئيس في اجتماع المستشارين إنه إن لم يستجيبوا لمطالب الجماعة فالبيان الأول جاهز، على حد تعبيرهم. وقالت المصادر إن الحوثيين هددوا باقتحام منزل هادي إذا لم يسمح لهم بالسيطرة على دار الرئاسة.

وكان مصدر عسكري قال للجزيرة في وقت سابق إن مسلحي الحوثي سيطروا على مجموعة ألوية الصواريخ الواقعة في "فجْ عطّان" جنوب العاصمة صنعاء دون مقاومة، بينما اجتمع الرئيس اليمني بمستشاره عن الحوثيين لمناقشة الاعتداء الذي تعرض له منزله على يد مسلحين حوثيين أمس.

وأضاف المصدر العسكري أن دوريات مسلحة للحوثيين دخلت معسكر ألوية الصواريخ بعد "توجيهات من القيادة العليا"، وأشار إلى أن منظومة الصواريخ تضم صواريخ سكود وذاتية الدفع طويلة المدى.

من جانب آخر، قال شهود عيان اليوم إن مقاتلين حوثيين انتشروا خارج مقر إقامة الرئيس الذي يتولى حراسته في العادة ضباط من الحرس الرئاسي، وأضاف الشهود أن مواقع الحرس خالية ولا توجد أي علامة تدل على وجود الحرس في المجمع الذي شهد اشتباكات بين جماعة الحوثي وقوات الحماية الرئاسية أمس الثلاثاء.

video

وكانت جماعة الحوثي سيطرت على دار الرئاسة جنوبي صنعاء، وفرضت حصارا كاملا على منزل الرئيس، وأسفرت الاشتباكات بين الحوثيين وحرس الرئاسة عن مقتل اثنين على الأقل من حراس الرئيس عند مدخل منزله. وقال عبد الملك الحوثي زعيم جماعة أنصار الله أمس في خطاب له إن تحرك جماعته يهدف إلى تحقيق أربعة مطالب ملحة، في مقدمتها تصحيح وضع الهيئة الوطنية قبل أن تقوم بأي عمل.

اجتماع لهادي
وفي سياق متصل، قال مصدر في الرئاسة اليمنية للجزيرة إن الرئيس هادي عقد اجتماعا بمستشاره عن جماعة الحوثي صالح الصماد لمناقشة الاعتداء الذي تعرض له منزله من قبل مسلحين حوثيين أمس.

وأشار المصدر إلى مخاطر تتهدد الرئيس بعد سيطرة الحوثيين ليلة أمس على كلية الطيران والدفاع الجوي التي تقع على تلة مطلة على منزله. واستبعد المصدر عقد الاجتماع الذي دعا له الرئيس لممثلي القوى السياسية في وقت قريب في ظل استمرار هذه الأوضاع.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر دبلوماسية عربية مقربة من هادي أن الأخير أجرى اتصالات أمس مع قادة دول غربية وخليجية وأفريقية للتشاور بشأن التصعيد الأمني الأخير والخطير في صنعاء، وأضافت المصادر أن الرئيس يفكر في الرحيل عن العاصمة والعودة للجنوب الذي ينتمي إليه، لكنه يخشى أن تقود هذه الخطوة إلى انفصال الجنوب عن الشمال.

خالد بحاح يخضع لما يشبه الإقامة الجبرية من المسلحين الحوثيين (الجزيرة-أرشيف)

مجلس الحكومة
من جهة أخرى، طالب رئيس الحكومة اليمني خالد بحاح وزراءه بمواصلة العمل من مكاتبهم بعد تعذر انعقاد الاجتماع الأسبوعي نتيجة الظروف الأمنية، ويخضع القصر الجمهوري الذي يقيم فيه بحاح لحصار من قبل الحوثيين منذ أمس.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة رويترز أن سلطات الأمن اليمنية أغلقت المعابر الجوية والبحرية والبرية المؤدية إلى مدينة عدن جنوبي البلاد.

ونقلت وكالة الأناضول عن مسؤول محلي أن السلطات أغلقت مطار عدن الدولي -أكبر مطارات المحافظات الجنوبية- مما أدى إلى توقف الرحلات فيه، وذلك في خطوة تضامنية مع الرئيس اليمني.

ومن المقرر أن يناقش وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في وقت لاحق اليوم بالعاصمة السعودية الرياض أزمة اليمن في اجتماع طارئ، وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن أدانا الهجوم على دار الرئاسة، وشددوا على ضرورة وقف الاشتباكات واستعادة النظام فورا.

المصدر : وكالات,الجزيرة