أفاد مراسل الجزيرة في صنعاء بأن دار الرئاسة في صنعاء باتت في قبضة جماعة الحوثيين بعد الهجمات التي استؤنفت مساء اليوم، في حين سيطر مسلحون من الجماعة على منزل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، في انتظار ترتيبات سياسية قد تمهد لانتقال في السلطة.

وقال مدير مكتب الجزيرة سعيد ثابت إن جماعة الحوثي باتت تسيطر على دار الرئاسة في شارع السبعين ومداخله، بعد استيلاء مسلحيها على أسلحة وذخائر تابعة لحرس دار الرئاسة.

وأشار إلى أن الاشتباكات مستمرة ولو بشكل متقطع بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وأن المشهدين العسكري والسياسي في العاصمة اليمنية يتجه إلى الحسم لمصلحة الحوثيين استكمالا لما بدأ في 21 سبتمبر/أيلول الماضي إثر سيطرتهم على العاصمة.

وأكد أن مفاوضات تجري حاليا لإخراج ترتيبات ونتائج نهائية قد تُفضي إلى إحلال مجلس رئاسي أو عسكري أو تعيين نائب لهادي تمهيدا لعملية انتقال للسلطة قد تُفضي إلى شراكة ولو صورية يكون فيها للحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح اليد العليا.

وكان مسؤول عسكري يمني رفيع أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أن مسلحي جماعة الحوثي سيطرت عصر الثلاثاء على مجمع القصر الرئاسي في صنعاء، مشيرا إلى أنها "دخلت المجمع وتقوم بنهب الأسلحة من المستودعات".

كما أكد المسؤول الحوثي علي البخيتي على فيسبوك أن "أنصار الله (الحوثيين) سيطرت على المجمع الرئاسي"، مشيرا إلى أن مقاتلي الحوثيين "يحمون" قصر الرئاسة من عمليات نهب الأسلحة ولا يحتلونه، حسب قوله.

 المسلحون الحوثيون سيطروا على معظم الشوارع في العاصمة صنعاء (الجزيرة)

مواجهات عنيفة
وكانت مواجهات عنيفة قد دارت اليوم قرب مقر سكن الرئيس عبد ربه منصور هادي (غرب صنعاء) بين قوات حكومية وجماعة الحوثي قُتل فيها جنديان على الأقل.

كما دارت اشتباكات حول دار الرئاسة وداخلها وفق مراسل الجزيرة، في حين أعلن مصدر بحراسة الرئيس اليمني مقتل 25 شخصا في الاشتباكات التي دارت أمس واليوم.

وقالت وزيرة الإعلام اليمنية نادية السقاف في وقت سابق إن دار الرئاسة اليمنية في صنعاء تتعرض لهجوم مسلح من مليشيا مسلحة تود الإطاحة بالرئيس هادي، في إشارة إلى جماعة الحوثيين.

وأكد مصدر عسكري للجزيرة -في وقت سابق- أن مسلحي الحوثي نهبوا أسلحة اللواءين الأول والثالث للحرس الرئاسي أثناء اقتحامهم مقر الرئاسة.

وجاء تصعيد الأوضاع من قبل الحوثيين وسيطرتهم على مراكز سيادية للدولة قبيل صدور نتائج اجتماع دعا إليه الرئيس هادي لتهدئة الأوضاع، وكذلك قبيل كلمة يلقيها زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي مساء اليوم.

وكان عضو المجلس السياسي للحوثيين محمد البخيتي أكد في حديث للجزيرة أنه قد يتم اللجوء إلى ما سماه "الخيار الثوري"،  نتيجة "تلكؤ" الحكومة اليمنية في مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة، وهما ينصان بوضوح على ضرورة التوافق في المسار السياسي، حسب قوله.

يذكر أن تصاعد الأحداث في اليمن جاء بعد خطف أحمد عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس اليمني من قبل الحوثيين السبت الماضي، وبدأت الاشتباكات عندما نشر الحوثيون الكثير من مسلحي ما يسمونها "اللجان الشعبية" التابعة لهم على طول شارع الستين المطل على دار الرئاسة ومنزل الرئيس.

المصدر : الجزيرة + وكالات