استكمل حزب الله اللبناني تشييع جنائز ثلاثة من قيادييه الستة الذين قتلوا في الغارة الإسرائيلية في القنيطرة السورية الأحد، وأبرز الذين شيعوا القيادي محمد عيسى الذي ووري الثرى في مدافن بلدته عربصاليم بمحافظة النبطية جنوبي لبنان.

ومشى آلاف الأشخاص خلف عناصر من حزب الله ارتدوا اللباس العسكري وحملوا نعش عيسى الذي لفّ بعلم الحزب الأصفر وساروا به في بعض أحياء قرية عربصاليم الجنوبية، وصولا إلى مقبرة القرية حيث ووري الثرى.

وردد المشاركون -الذين حمل بعضهم بالونات صفراء وأعلام لبنان وحزب الله- هتافات مؤيدة للحزب ومناهضة للولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، بينها "مقاومة مقاومة.. في الحرب لا مساومة"، و"الموت لأميركا، الموت لإسرائيل".

وشاركت عشرات النساء أيضا في مراسم التشييع مرتديات ملابس سودا، وحملت بعضهن صورا لعيسى الذي انتشرت صوره في غالبية أحياء القرية الواقعة في منطقة إقليم التفاح. كما حضر التشييع مسؤولون في حزب الله بينهم نواب في البرلمان.

جثمان غازي علي ضاوي شيع في بلدة الخيام جنوبي لبنان (الفرنسية/غيتي)

بقية المشيعين
وإلى جانب عيسى، شيع حزب الله اليوم أيضا علي حسن إبراهيم في بلدة يحمر الشقيف وغازي علي ضاوي في بلدة الخيام في جنوب لبنان.

وكان الآلاف شاركوا الاثنين في تشييع جهاد مغنية -نجل القيادي الراحل في حزب الله عماد مغنية- في الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تساؤلات عن إمكانية قيام الحزب بالرد على هذه الضربة.

وتعد الغارة من أكبر الضربات الإسرائيلية التي تستهدف حزب الله وإيران منذ بدء النزاع في سوريا في منتصف مارس/آذار 2011.

يذكر أن القنيطرة السورية تشهد اشتباكات تدور منذ فترة طويلة بين الجيش السوري ومعارضين مسلحين على مقربة من خط الفصل في الجولان، وقد سيطرت قوات المعارضة على عدد من المناطق بالمحافظة، وأسقطت إسرائيل سابقا طائرة للجيش السوري، كما قصفت مواقع بقيت تحت سيطرته.

المصدر : وكالات