تشهد العاصمة اليمنية صنعاء تطورات متلاحقة لاسيما حول مقرات صنع القرار السياسي، فقد سيطرت جماعة الحوثي على دار الرئاسة، وفرضت حصارا كاملا على منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي القريب من الدار.

وقد أسفرت الاشتباكات بين الحوثيين وحرس الرئاسة مساء أمس عن مقتل اثنين على الأقل من حراس الرئيس اليمني عند مدخل منزله الواقع بشارع الستين، كما ذكر مصدر في حراسة الرئيس اليمني أن 25 قتيلاً وجريحاً وقعوا في هذه الاشتباكات منذ أمس الثلاثاء.

وسيطرت جماعة الحوثي على دار الرئاسة واستولى مسلحوها على أسلحة وذخائر تابعة لحرس الدار، في غضون ذلك ذكر مدير مكتب الجزيرة في صنعاء سعيد ثابت أن هدوءا نسبيا حذرا يسود أغلب مناطق العاصمة.

وقال سعيد ثابت إن الرئيس يجتمع مع الأطراف التي وقعت على اتفاق السلم والشراكة في سبمتبر/أيلول الماضي لبحث مطالب الحوثي بحضور ممثل عن الحوثيين.

وعن مصير ابن شقيق الرئيس اليمني، قال ثابت إن هناك تأكيدات أنه تم إيقاف ابن شقيق الرئيس في العاصمة من قبل مسلحين، لكن حتى الآن لم يصدر أي بيان سواء بالنفي أو الإثبات.

مظاهرات مناهضة
وقد تظاهر مئات اليمنيين مساء أمس بمدينة تعز احتجاجا على ما يحدث بالعاصمة من تطورات وصفوها بالخطيرة.

مسلحون حوثيون في العاصمة صنعاء (أسوشيتد برس)

واتهم المتظاهرون مليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بقيادة انقلاب مسلح يهدف إلى تقويض الدولة وجر البلاد إلى مربع العنف والفوضى والحرب الأهلية.

وأحرق المتظاهرون صورا لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي وقالوا إن مستقبلهم لن تحدده المليشيات، وإن الحديث عن مسودة الدستور والأقاليم مجرد حجج لتبرير ما وصفوها بمخططاته الإجرامية.

وفي محافظة عدن جنوبي اليمن أعلنت اللجنة الأمنية بالمحافظة إغلاق المطار الرئيسي للمدينة وجميع المنافذ البرية والبحرية والجوية، معتبرة سيطرة جماعة الحوثي على دار الرئاسة جنوبي صنعاء "انقلابا على الرئيس عبد ربه منصور هادي".

ونقل تليفزيون عدن الحكومي بيانًا عن اللجنة -التي تضم قيادات عسكرية ومسؤولين أمنيين ومحليين- مساء الثلاثاء قالت فيه إن "جميع المنافذ مغلقة أمام أي مجاميع مسلحة، وما يحدث بصنعاء هو انقلاب على الرئيس هادي".

المصدر : الجزيرة + وكالات