تجدد الاشتباكات جنوبي صنعاء رغم إعلان وقف إطلاق النار
آخر تحديث: 2015/1/19 الساعة 13:54 (مكة المكرمة) الموافق 1436/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/1/19 الساعة 13:54 (مكة المكرمة) الموافق 1436/3/29 هـ

تجدد الاشتباكات جنوبي صنعاء رغم إعلان وقف إطلاق النار

جنود يمنيون يغلقون طرقا مؤدية لدار الرئاسة جنوبي العاصمة بسبب الاشتباكات مع الحوثيين (الأوروبية)
جنود يمنيون يغلقون طرقا مؤدية لدار الرئاسة جنوبي العاصمة بسبب الاشتباكات مع الحوثيين (الأوروبية)

أفاد مراسل الجزيرة في اليمن بتجدد الاشتباكات بين مسلحي جماعة أنصار الله (الحوثيين) وقوات الحماية الرئاسية في محيط دار الرئاسة جنوب العاصمة صنعاء، وجاء ذلك رغم إعلان الرئاسة اليمنية وقف إطلاق النار.

وذكر المراسل أن الرئيس عبد ربه منصور هادي عقد اجتماعا مع رئيس الوزراء خالد بحاح وكافة مستشاريه، بمن فيهم المستشار الرئاسي عن الحوثيين صالح الصماد، وذلك لمناقشة قضايا سياسية وموضوع وقف إطلاق النار.

بدوره، قال الناطق باسم الحكومة اليمنية راجح بادي إنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة للإشراف على وقف إطلاق النار وتثبيته وبحث المطالب الأخرى للحوثيين.

أما وزيرة الإعلام اليمنية نادية السقاف فقالت إن موكب رئيس الوزراء تعرض لإطلاق نار من نقطة أمنية تابعة للحوثيين بعد خروجه من الاجتماع، مضيفة فيما بعد أن موكب الحوثيين بدوره تعرض لإطلاق نار، وأشارت إلى أن طرفا ثالثا يسعى لتأجيج الوضع في محيط دار الرئاسة.

وأضافت أن التلفزيون ووكالة الأنباء (سبأ) الرسميين تحت سيطرة الحوثيين، وأن ما يبثانه لا شرعية له ولا يمثل الحكومة.

وقال الناشط السياسي اليمني ماجد السقاف إن الحوثيين هم من طلبوا من الرئاسة إعلان وقف إطلاق النار، وذلك حسب ما ذكرته مصادر مقربة من الرئاسة.

هادي اجتمع مع مستشاريه بمن فيهم ممثل الحوثيين لبحث وقف إطلاق النار (الأوروبية-أرشيف)

أحداث أمس
وأشار السقاف إلى أن ما وقع اليوم من اشتباكات بدأت أمس عندما نشر الحوثيون الكثير من مسلحي ما يسمونه "اللجان الشعبية" التابعة لهم على طول شارع الستين المطل على دار الرئاسة ومنزل الرئيس، وهو ما دعا الرئيس هادي لعقد اجتماع استثنائي للمجلس الوطني للدفاع، والذي أقر خطة أمنية لاستعادة الأمن في العاصمة.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن دوي انفجارات وإطلاق نار ما زال يسمع في أطراف العاصمة في ظل انتشار كثيف للحوثيين وقوات الأمن، وأضاف أن شوارع العاصمة فارغة بخلاف ما جرت عليه العادة، كما أن أغلب المدارس ومؤسسات الحكومة مغلقة، وقد عاد الناس إلى بيوتهم لمتابعة مجريات الأمور.

وكان مصدر في قوات الحماية الرئاسية اتهم الحوثيين بنشر مسلحين وآليات عسكرية في العاصمة واستحداث نقاط عسكرية. وأضاف أن مسلحين حوثيين رفضوا الانسحاب من بعض النقاط وأطلقوا النار على الجنود، وأن قوات الحماية ردت عليهم.

رواية الحوثيين
بالمقابل، قال مصدر في جماعة الحوثي إن جنودا هاجموا نقطة تفتيش للمسلحين الحوثيين في دوار المِصباحي القريب من دار الرئاسة مما أدى إلى إصابة عدة أفراد، مشيراً إلى أن الحوثيين ردوا على من وصفهم بالمعتدين، وأن اشتباكات امتدت إلى ميدان السبعين بمحاذاة دار الرئاسة.

وحمّل محمد البخيتي عضو المجلس السياسي لجماعة الحوثيين الرئيس اليمني مسؤولية ما يجري في صنعاء من اشتباكات. وأضاف في نشرة سابقة للجزيرة أن ما يجري معركة حقيقية يسعى كل طرف فيها إلى حسمها لصالحه.

ونقل مراسل الجزيرة في اليمن عن مصدر بوزارة الإعلام تأكيده دعوة الحكومة اليمنية جميع الأطراف السياسية للتهدئة ونبذ العنف ودعم المسار السياسي لنقل اليمن إلى بر الأمان.

مسلحان حوثيان يقفان في نقطة تفتيش داخل العاصمة (الفرنسية/غيتي)

وزيرة الإعلام
وقالت وزيرة الإعلام اليمنية إن الرئاسة تطالب الحوثيين بالإفراج الفوري عن مدير مكتب الرئيس أحمد عوض بن مبارك، في حين يطالب الحوثيون الرئيس بتنفيذ اتفاق السلم والشراكة.

وأضافت الوزيرة في تغريدة لها على موقع "تويتر" أن على الحوثيين إخلاء العاصمة صنعاء من نقاط التفتيش التابعة لمسلحي الجماعة.

وكان مسلحون حوثيون قد خطفوا بن مبارك أول أمس وهو في طريقه لمناقشة مسودة الدستور الجديد التي يعترض الحوثيون على بعض بنودها، وقد أوقفت شركات للنفط والغاز في جنوب البلاد أعمالها تحت ضغط من قبائل المنطقة التي تريد الضغط على جماعة الحوثي ودفعها للإفراج عن مدير مكتب الرئيس.

السفارات الأجنبية
في سياق متصل، قال مراسل وكالة الأناضول في اليمن إن السفارات الأجنبية في البلاد أغلقت أبوابها اليوم جراء اشتباكات بين الحوثيين وقوات الحماية الرئاسية، ومنها السفارات الأميركية والبريطانية والألمانية والهولندية.

وذكر مراسل الجزيرة أن مسلحي الحوثي طردوا العاملين في محطات الوقود الحكومية بالعاصمة وسيطروا عليها.

يشار إلى أن الحوثيين سيطروا على صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، وتوسع نفوذهم بعد ذلك إلى محافظات عديدة وسط وغرب البلاد.

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات