حذر مجلس الأمن الدولي أمس السبت من احتمال فرض عقوبات على أي طرف في ليبيا يقوض أمن واستقرار البلد، بالتزامن مع ترحيبه بمفاوضات الأطراف الليبية المنعقدة في جنيف نهاية الأسبوع الماضي. كما رحب الاتحاد الأوروبي بما أحرزه الفرقاء نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية، في حين يعقد المؤتمر الوطني العام اليوم الأحد جلسته لاتخاذ قرار بشأن المشاركة في الحوار.

وحذر مجلس الأمن من أن لجنة عقوبات ليبيا التابعة له "مستعدة لمعاقبة من يهددون السلام أو الاستقرار أو الأمن، أو من يعرقلون أو يقوضون نجاح استكمال التحول السياسي".

وشدد أعضاء المجلس في بيان لهم على أنه "لا يوجد حل عسكري للأزمة في ليبيا"، داعين جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية لخلق بيئة سلمية ومواتية لإجراء حوار شامل"، كما لفتوا إلى "التزامهم القوي" بسيادة واستقلال ليبيا ووحدة أراضيها.

وأعرب الأعضاء عن "دعمهم القوي" لإجراء جولة ثانية من الحوار الليبي في جنيف هذا الأسبوع، ودعوا جميع الأطراف المعنية إلى المشاركة فيها.

الاتحاد الأوروبي
في هذه الأثناء، رحبت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني "بالتقدم المبدئي" الذي تم إحرازه في المفاوضات التي توسطت فيها الأمم المتحدة لإنهاء الصراع الليبي في جنيف.

وقالت موغيريني في بيان إن هناك "خطوات تم اتخاذها في الاتجاه السليم خلال المفاوضات"، مضيفة أنه ما زال هناك شوط طويل لقطعه، وأن المشاركين اتخذوا موقفا بنّاء وأبدوا التزامهم بإيجاد حل سلمي عبر الحوار.

أطراف الحوار يتفقون على جدول أعمال يتضمن التفاوض على حكومة وحدة
(أسوشيتد برس)

وشهد مقر الأمم المتحدة في جنيف يومي الأربعاء والخميس الماضيين أولى جولات الحوار بين الأطراف الليبية التي قبلت التفاوض، وانتهت بالاتفاق على جدول أعمال يتضمن التفاوض على تشكيل حكومة وحدة وطنية، على أن تبدأ جولة ثانية هذا الأسبوع مما يفتح الباب أمام ممثلي قوات فجر ليبيا للحاق بالحوار بعدما أجل المؤتمر الوطني العام اتخاذ قرار المشاركة إلى اليوم الأحد.

ويُتوقع أن يجتمع اليوم المؤتمر الوطني للبت في مشاركته من عدمها في الحوار المزمع عقده قريبا، وكان رئيس المؤتمر الوطني العام نوري بوسهمين قد أعلن أن المؤتمر لا يرفض الحوار ولا يحاول عرقلته، لكنه يرفض حوارا مستعجلا لم ينطلق على أسس سليمة بحسب وصفه.

الجامعة العربية
وفي السياق ذاته، التقى محمد الدايري وزير الخارجية في الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب الليبي المنحل مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في القاهرة أمس السبت، لمناقشة الجهود الرامية إلى كسر الجمود في بلاده. وقال الدايري إنه يرحب بقرار الجامعة إرسال المبعوث ناصر القدوة إلى جنيف للمشاركة في المفاوضات.

يذكر أن مجلس وزراء الخارجية العرب دعا في بيان ختامي لاجتماعه الطارئ الجمعة الماضية إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لدعم ما وصفها بالسلطات "الشرعية" للمساعدة في إعادة الأمن والاستقرار بليبيا، مؤكدا دعمه للشرعية المتمثلة في مجلس النواب والحكومة المؤقتة المنبثقة عنه.

وتحفظت دولة قطر على الفقرات المتعلقة بدعم المؤسسات الشرعية وإعادة بناء وتأهيل المؤسسات الأمنية والعسكرية ورفع القيود المفروضة على تسليح الجيش الليبي، إضافة إلى الفقرة الخاصة برفض الاعتداءات على المؤسسات والمنشآت الاقتصادية والهلال النفطي.

المصدر : وكالات