رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم بإعلان المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق أولي في جرائم حرب قد تكون القوات الإسرائيلية ارتكبتها في فلسطين، كما قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن الخطوة إيجابية ومهمة نحو تحقيق العدالة وضمان احترام القانون الدولي.

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في بيان "نثمن الخطوة ونعتبرها مهمة، ولطالما انتظرها شعبنا الفلسطيني على طول سنوات الصراع مع العدو".

وأضاف "ستشكل هذه الخطوة بارقة أمل لشعبنا في محاكمة قيادات العدو ومعاقبتهم على جرائمهم، والمطلوب الإسراع في اتخاذ خطوات عملية وفعلية في هذا الاتجاه".

واعتبر أن حماس على استعداد أن تقدم "آلاف الوثائق والتقارير التي تؤكد ارتكاب العدو الصهيوني جرائم مروعة بحق غزة وبحق أبناء شعبنا".

برهوم: ستشكل هذه الخطوة بارقة أمل لشعبنا
في محاكمة قيادات العدو (الجزيرة-أرشيف)

موقف السلطة
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان إن الهدف من الانضمام إلى المحكمة "جاء لضمان وضع حد لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها وترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وللحيلولة دون إفلاتها من العقاب".

واعتبرت أنه "بصفتها الجهة الفلسطينية المخولة بالتواصل مع المحكمة وتمثيل دولة فلسطين (فهي) تعرب عن استعداد دولة فلسطين للتعاون الكامل مع الجنائية الدولية وتسهيل مهمتها وصولا إلى تحقيق العدالة".

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جيف راتكي "نعارض بقوة عمل ممثلي ادعاء الجنائية الدولية، مكان حل الخلافات بين الطرفين عبر المفاوضات المباشرة وليس من خلال تصرفات فردية من أي من الجانبين".
 
بدوره، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التحقيق بأنه مثير "للغضب". وقال في بيان "ترفض إسرائيل تماما إعلان الادعاء بالجنائية الدولية عن فتح تحقيق أولي استنادا إلى طلب مثير للغضب من السلطة الفلسطينية".

استقلال وحيادية
وقال ممثلو الادعاء بالجنائية في بيان الجمعة إنهم سيبحثون "باستقلال تام وحيادية" جرائم إسرائيلية ربما حدثت منذ 13 يونيو/حزيران الماضي، مما يتيح للمحكمة فحص العدوان الإسرائيلي على غزة بين يوليو/تموز وأغسطس/آب 2014 والذي أسفر عن استشهاد أكثر من 2100 فلسطيني ومقتل 73 إسرائيليا.

وقد يستغرق التحقيق الأولي سنوات طويلة، ويشمل قيام المدعين بتقدير قوة الأدلة، وما إذا كانت للمحكمة ولاية على القضية، وكيف يمكنها أن تحقق العدالة فيها.

وبناءً على النتائج الأولية، سيحدد الادعاء ما إذا كان الوضع يستحق إجراء تحقيق كامل بالقضية، وهو ما قد يؤدي إلى توجيه اتهامات لأفراد من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.

المصدر : رويترز