طلبت الأمم المتحدة أمس الخميس من إسرائيل أن تستأنف "على الفور" تحويل عائدات الضرائب التي تجبيها لحساب السلطة الفلسطينية بعد أن علقت تسديدها بعد قبول طلب انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، في ظل قلق أممي من دوامة التصعيد المتبادل بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال جينس أندرس تويبرغ فراندزن نائب رئيس الشؤون السياسية بالأمم المتحدة أمام مجلس الأمن "ندعو إسرائيل إلى أن تستأنف على الفور تحويل عوائد الضرائب للسلطة الفلسطينية".

وأضاف "لقد دخل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الآن منطقة مجهولة، يبدو للأسف أنها خيبت أي أمل في العودة قريبا إلى محادثات السلام"، داعيا للامتناع عن أي تصرف من شأنه تعميق الانقسام.

ونقل عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إعرابه عن قلقه مما سماها دوامة التصعيد المتبادل بين الفلسطينيين وإسرائيل ودعوته الجانبين للإحجام عن التصعيد. 

وكانت إسرائيل قد حجبت العائدات الضريبية عن السلطة الفلسطينية، فيما تدرس مقاضاة زعماء فلسطينيين عن "جرائم حرب" بعد قبول طلب انضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية.

وقد جمدت إسرائيل في رد انتقامي دفع 123 مليون دولار من الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية.

وتمثل هذه المبالغ المجمدة ضرورة حياتية بالنسبة للسلطة الفلسطينية، فهي تساوي ثلثي إيرادات الميزانية الصافية، فضلا عن كونها تساهم في دفع مرتبات أكثر من 150 ألف موظف.

يشار إلى أن فلسطين ستصبح عضوا في المحكمة الجنائية الدولية بصفة رسمية بحلول أول أبريل/نيسان بأثر رجعي من 13 يونيو/حزيران 2014.

وهذا معناه أن المدعين بالمحكمة يمكنهم التحقيق في العدوان الإسرائيلي الذي استمر خمسين يوما على قطاع غزة في يوليو/تموز، وأغسطس/آب 2014، مما أدى إلى استشهاد 2100 فلسطيني ومقتل 67 جنديا إسرائيليا إضافة إلى ستة مدنيين إسرائيليين.

المصدر : وكالات