أعلنت المحكمة الجنائية الدولية اليوم الجمعة فتح تحقيق أولي عن جرائم حرب مفترضة ارتكبت منذ يونيو/حزيران 2014 في فلسطين، وانتقدت إسرائيل القرار بشدة، في حين اعتبرته السلطة الفلسطينية "أمرا عاديا".

وقال مكتب الادعاء في المحكمة الدولية في بيان إنه فتح تحقيقا أوليا (وهو مرحلة تسبق التحقيق) في جرائم حرب محتملة وقعت على الأراضي الفلسطينية، وذلك في أول خطوة رسمية قد تؤدي إلى توجيه اتهامات لمسؤولين هناك أو في إسرائيل.

وشدد بيان المحكمة على أن "الدراسة الأولية ليست تحقيقا، وإنما هي عملية لفحص المعلومات المتاحة بُغية التوصل إلى قرار يستند إلى معلومات وافية بشأن مدى توفر أساس معقول لمباشرة تحقيق عملا بالمعايير المحددة في نظام روما الأساسي".

وقال مكتب الادعاء إنه سيجري تحليله "باستقلال تام وحيادية"، مضيفا أن من سياساته المعمول بها أن يفتح تحقيقا أوليا بعد أن يتلقى مثل هذه الإحالة.

وفي الأول من يناير/كانون الثاني الحالي قبل يوم من تقديمها طلب عضوية المحكمة الجنائية، طلبت الحكومة الفلسطينية من مكتب الادعاء في المحكمة التحقيق في جرائم تقول إنها ارتكبت في الأراضي الفلسطينية منذ 13 يونيو/حزيران الماضي تاريخ بدء آخر هجوم إسرائيلي على غزة.

ليبرمان اعتبر أن القرار يهدف لتقويض حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها (أسوشيتد برس)

غضب إسرائيلي
وفي أول ردود الأفعال، اعتبر وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان القرار "أمرا مخزيا" هدفه الوحيد تقويض حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب بحسب بيان من مكتبه، وأكد البيان أن إسرائيل لن تتعاون في التحقيقات.

من جهته، قال وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي في رام الله إنه "لا أحد يستطيع" وقف الإجراءات التي بدأت في المحكمة الجنائية الدولية، معتبرا القرار "أمرا طبيعيا".

وقال رئيس الوفد الفلسطيني في لاهاي نبيل أبو زيد إن القضية الآن في يد المحكمة الدولية، مضيفا "أن المسألة قانونية الآن ونحن نثق بنظام المحكمة".

وقد يستغرق التحقيق الأولي سنوات طويلة ويشمل قيام المدعين بتقدير قوة الأدلة وما إذا كانت للمحكمة ولاية على القضية وكيف يمكنها أن تحقق العدالة فيها.

وبناء على النتائج الأولية سيحدد الادعاء ما إذا كان الوضع يستحق إجراء تحقيق كامل في القضية، وهو ما قد يؤدي إلى توجيه اتهامات لأفراد من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.

ويمكن أن يؤدي تحقيق أولي إلى توجيه تهم بارتكاب جرائم حرب لإسرائيل سواء اتصلت بالحرب الأخيرة أو الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة المستمر منذ 47 عاما، كما يمكن أن يعرض التحقيق مسؤولين فلسطينيين في غزة أيضا للمحاكمة بشأن الهجمات الصاروخية من قطاع غزة.

المصدر : وكالات