بدأ الجمعة تطبيق هدنة في حي الوعر بمدينة حمص بعد الاتفاق عليها الخميس بين أهالي الحي ووفد من النظام برعاية الأمم المتحدة، ووصلت مواد غذائية إلى عشرات الآلاف من سكان الحي المحاصر وفق مسؤولون من المنظمة الدولية.

وتقضي الهدنة التي سرت بإدخال مساعدات إنسانية إلى الحي وإيقاف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، وبينما لم تقدم الأمم المتحدة تفاصيل اتفاق الهدنة، أكد نشطاء بالمعارضة لرويترز وجود وقف مؤقت لإطلاق النار.

وذكرت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي إليزابيث بيرز للصحفيين في جنيف أن المواد الغذائية أرسلت إلى حي الوعر الخميس.

وأضافت أنه بعد مفاوضات مكثفة بين أطراف الصراع سلمت أول قافلة حصصا غذائية لنحو ثمانية آلاف و500 أسرة إلى منطقة الوعر المحاصرة، وهي كمية من الغذاء تكفي حوالي 42 ألفا وخمسمائة فرد لمدة شهر، حسب قولها.

وأكدت بيرز أن قافلتين إضافيتين ستسلمان خلال الأيام القادمة أغذية لما يبلغ 75 ألف شخص.

دخول سيارات المساعدات الأممية إلى حي الوعر خلال هدنة سابقة (ناشطون)

استمرار الهدنة
وذكر مسؤول للأمم المتحدة في جنيف أن قافلة مكونة من 18 شاحنة حملت مساعدات برنامج الأغذية وسلمت أيضا بعض الإمدادات الطبية ومواد غير غذائية من وكالات أخرى في الأمم المتحدة.

وفي ظل صعوبة إبرام اتفاق سلام في عموم سوريا حاولت جماعات الإغاثة التوصل إلى اتفاقات محلية مع المقاتلين من كافة أطراف الصراع يسمح بدخول قوافل الإغاثة إلى السكان في مناطق القتال.

وشهد حي الوعر عقد عدد من اتفاقات الهدنة التي سرعان ما يتم خرقها، وقالت وكالة مسار برس اليوم الجمعة إن قوات النظام استهدفت الحي بقذائف الهاون أثناء قيام منظمة الهلال الأحمر بإدخال المواد الغذائية، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى في صفوف المدنيين.

ويقول ناشطون من المعارضة إن القوات الحكومية تحاصر الوعر -الذي يقطنه نحو 250 ألفا- منذ نحو عامين وهو يعد آخر معاقل المسلحين في المدينة بعد انسحاب مقاتلي المعارضة من أحياء حمص القديمة في صفقة تبادل أسرى مع النظام السوري قبل أشهر.

المصدر : الجزيرة,رويترز