قرر الاتحاد العام التونسي للشغل مساء أمس الخميس تعليق إضراب قطاع النقل العمومي الذي استمر أربعة أيام، لكنه لوح باستئنافه في 26 الشهر الحالي في حال عدم استجابة الحكومة لمطالبه.

وفي تصريح لإحدى القنوات المحلية، قال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل بوعلي المباركي "إن هذا الإضراب غير قانوني"، معبرا عن اعتذاره عليه وعن تعطل مصالح المواطنين طوال الأيام الماضية.

وأكد المباركي إمكانية عودة تنفيذ الاضراب أيام 26 و27 و28 يناير/كانون الثاني الجاري "في حال عدم التوصل مع السلطات المعنية (الحكومة ووزارة النقل) إلى حلول لصرف منح رأس السنة لموظفي وأعوان شركة النقل".

وجاء ذلك إثر قرار الحكومة إحالة العاملين المضربين إلى النيابة العمومية واتخاذ إجراءات عقابية ضدهم تشمل اقتطاعات من الرواتب.

أوامر ودعوات
وكانت وزارة النقل قد أعلنت في بيان الخميس أنها أصدرت "أوامر تسخير" (إجبار قانوني على العمل) لعمال شركات النقل العام، ودعتهم إلى "تفهم المصلحة الوطنية وتطبيق القانون لتجنب التبعات الإدارية والعدلية التي ينص عليها أمر التسخير".

كما أكد وزير النقل شهاب بن أحمد -وفق البيان نفسه- أنه "سيتم تفعيل أحكام الفصل 388 من مجلة الشغل (قانون العمل) التي تنص على أن كل من يحرض على مواصلة إضراب غير قانوني يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاثة وثمانية أشهر وبخطية (غرامة) مالية".

وبلغت خسائر شركة نقل تونس - الشركة الرئيسية للنقل العام- في العاصمة والمدن المجاورة لها 420 ألف دينار تونسي (221.43 ألف دولار) منذ بدء الإضراب، وفق تقديرات الوزارة.

وكانت قطاعات عديدة في تونس قد تضررت من هذا الإضراب الذي عطل سير الحياة بشكل كبير، وقد تزامن الإضراب مع بدء إجراء الامتحانات في عدد من الجامعات، واضطر كثير من سكان العاصمة التونسية إلى التنقل لمقرات عملهم مشيا على الأقدام، كما اختنقت الشوارع بالسيارات الخاصة وسيارات الأجرة التي لم تستطع استيعاب العدد الكبير من طالبي النقل.

وبحسب وسائل الإعلام المحلية، فإن الإضراب الذي بدأ في العاصمة تونس امتد إلى ولايات داخل البلاد، بينها صفاقس وقابس وبنزرت وباجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات