أطلق سكان حي مخيم اليرموك في دمشق نداء استغاثة لرفع الحصار المستمر منذ نحو سنتين، كما أظهر تقرير لمراسل الجزيرة جانبا من الصعوبات التي يعاني منها السكان جراء البرودة الشديدة وانقطاع الكهرباء.

ونشرت الهيئة السورية للإعلام على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الجمعة مقطع فيديو يظهر فيه عدد من سكان حي مخيم اليرموك جنوبي دمشق وهم يوجهون نداء استغاثة إلى الهيئات والمنظمات المحلية والعربية والعالمية لمساعدتهم في رفع الحصار المفروض على الحي من قبل النظام.

وقرأ أحد السكان نص النداء الذي جاء فيه أن سكان الحي يعانون من الجوع والعطش والبرد القارس، وأنهم يتغذون على الحشائش بعد نفاد المواد الغذائية، ويضطرون لتذويب الثلج بعد نفاد مياه الشرب.

وأضاف أن الحي يعاني من انقطاع الكهرباء وغياب الوقود والأدوية، مما أدى لوقوع حالات وفاة عديدة فضلا عن انتشار الأمراض والأوبئة.

ويحاول أهالي الحي التغلب على مشكلة انعدام الكهرباء باستخدام بطاريات قابلة لإعادة الشحن، ولا يستخدمون مولدات الطاقة إلا لفترات محدودة خلال الليل بسبب ارتفاع أسعار الوقود.

وتتراوح أسعار البطاريات القابلة لإعادة الشحن بين 100 و200 دولار، كما يتم تشغيل المولدات باستخدام بدائل الوقود المستخرجة من صهر فضلات البلاستيك.

وكان الأهالي يستعملون أسلاك الهاتف الأرضية لنقل الطاقة الكهربائية وتشغيل مصابيح صغيرة، لكن القصف دمر موزع الأسلاك في الحي، كما غابت عن الحي كل المرافق الخدمية بعد توقف محطة الكهرباء عن العمل وتدمير أعمدة وأسلاك نقل الطاقة بسبب القصف.

وقال أبو خالد -وهو مسؤول الخدمات في المجلس المحلي- إن مديرية الخدمات حاولت توفير أسلاك لنقل الكهرباء من مدينة سبينة المجاورة بهدف تشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية لكن النظام قطعَها، ثم حاولت المديرية تمديد هذه الأسلاك من بلدة حجيرة فقطعها النظام أيضا.

وقالت الهيئة السورية للإعلام إن مخيم اليرموك الذي يقطنه نحو ثلاثين ألفا من اللاجئين الفلسطينيين، يعاني من حصار خانق فرضه النظام منذ نحو سنتين، مضيفة أن النظام لم يلتزم بالهدنة التي عقدها مع الثوار ولا يزال يمنع دخول المواد الإغاثية للحي.

المصدر : الجزيرة + وكالات