أفاد مراسل الجزيرة بمقتل ما لا يقل عن أربعة من مسلحي جماعة الحوثي وجرح آخرين إثر تفجير دوريتهم في منطقة رداع وسط اليمن، بينما يلوح المسلحون القبليون في مأرب شرقي البلاد بخوض مواجهات لصد أي هجوم للحوثيين، وذلك بالتزامن مع وصول لجنة عسكرية حكومية للوساطة.

وقال المراسل حمدي البكاري إن تفجير دورية الحوثيين وقع في منطقة قَيْفَة برداع التابعة لمحافظة البيضاء وسط اليمن. ولم تتبن أيُ جهة المسؤولية عن هذه العملية حتى الآن.

وأوضحت مصادر محلية لوكالة الأنباء الألمانية أن عناصر تابعة لتنظيم القاعدة هم الذين زرعوا عبوة ناسفة انفجرت في الدورية، مرجحة أن يكون عدد القتلى أكثر من أربعة، خاصة أن جميع من كانوا في الدورية قتلوا.

وأشار المراسل إلى أن هذه المنطقة شهدت عدة هجمات من هذا القبيل منذ دخول المسلحين الحوثيين إليها، مشيرا إلى أنها قد تظل غير مستقرة لعدة أشهر.

جانب من عرض عسكري للقبائل
في منطقة نخلا شمال مأرب (الجزيرة)

استنفار بمأرب
وفي شرق البلاد، كثف مسلحو قبائل مأرب من انتشارهم في المحافظة تحسبا لمواجهات مع جماعة الحوثي. وتوعد مسلحو القبائل بصد أي تقدم للحوثيين باتجاه المحافظة الغنية بالنفط. 

وكان الشيخ أحمد صالح العقيلي -وهو أحد مشايخ قبائل مأرب- أكد للجزيرة نت الاثنين الماضي أن القبائل هناك "تمتلك القوة الكافية" للدفاع عن نفسها وعن المنشآت الحيوية.

وعن أهداف الحوثيين من دخول مأرب, أوضح العقيلي أنهم "يريدون السيطرة على الثروة النفطية والغازية في المحافظة والتحكم في مصالح اليمنيين والدولة بشكل عام". 

وتزامن استنفار القبائل في مأرب مع وصول لجنة عسكرية شكلتها السلطات لنزع فتيل الأزمة بين الجانبين.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد شكّل الأحد الماضي لجنة برئاسة وزير الدفاع لمعالجة الأوضاع في محافظتي مأرب والجوف، وتنفيذ البند الخامس من الملحق الأمني من اتفاق السلم والشراكة الذي ينص على "وقف جميع أعمال القتال ووقف إطلاق النار في الجوف ومأرب فوراً، وانسحاب جميع المجموعات المسلحة القادمة من خارج المحافظتين مع ترتيب الوضع الإداري والأمني والعسكري".

أما في أرحب شمالي العاصمة صنعاء، فقد اتهمت مصادر قبلية أمس الأربعاء مسلحي الحوثي باختطاف اثنين من أبناء القبيلة وتم نقلهما إلى جهة مجهولة.

وأشارت مصادر لوكالة الأناضول أن اختطاف الشخصين -وهما طالبان في المرحلة المتوسطة- جاء بذريعة تمزيقهما ملصقات (شعارات) تابعة لجماعة الحوثي.

وخلال الأيام الماضية، شنت جماعة الحوثي حملة اعتقالات في صفوف مواطني أرحب، وفجرت عددا من المنازل لبعض شيوخ القبائل ودور تعليم القرآن الكريم بحجة إيوائها لمن تصفهم "بالتكفيريين"، حسب مصادر قبلية.

وفي وقت سابق، قال القيادي في جماعة الحوثي علي القحوم لوكالة الأناضول إن "اقتحام بعض المقرات والمنازل خلال الفترة الأخيرة من قبل مسلحي جماعته جاء بسبب استخدامها لصنع المتفجرات والعبوات الناسفة التي تستخدم في قتل اليمنيين بمن فيهم الجيش والأمن"، مبينا أن لدى جماعته "إثباتات" على ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات