دخل الإضراب المفتوح لقطاع النقل العمومي في تونس الخميس يومه الرابع دون التوصل إلى اتفاق لإنهائه، مما أدى إلى إرباك حركة النقل بالبلاد مع انتقاله إلى مدن أخرى، بينما توعدت الحكومة بعدم الرضوخ لما اعتبرته "تهديدا".

واعتبر رئيس الحكومة مهدي جمعة أن الإضراب غير قانوني، مشددا على أنّ حكومته ستقتطع أجرة أيام الإضراب، وأنها لن تعمل تحت طائلة التهديد، وفق تعبيره.

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل أكد أن الإضراب سيتواصل إلى حين تمكين أعوان شركات النقل العمومي من منحٍ مالية متفق عليها مع وزارة النقل منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

ومن المنتظر أن تعقد خلية الأزمة بالحكومة التونسية اجتماعا سيخصّص للنظر في تداعيات هذا الإضراب الذي دعت إليه الجامعة العامة للنقل التي تتبع الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) دون إعلام مسبق.

وبرّر الكاتب العام للنقابة العامة للنقل منصف بن رمضان في تصريح الخميس لإذاعة خاصة الإضراب بما أسماه "تنصّل" وزارة النقل من اتفاق أبرمته الشهر الماضي مع النقابات، ويقضي بالصرف لموظفي شركات النقل (البري) العام منحة آخر السنة".

إحدى محطات المترو بالعاصمة وتبدو فارغة من الركاب (الجزيرة)

حسابات المنح
وقال وزير النقل شهاب بن أحمد في مؤتمر صحفي في وقت سابق إن عدم صرف المنحة يعود إلى خلاف بين الوزارة والنقابات حول "طريقة احتساب" هذه المنحة.

وأشار إلى أن إجمالي المنحة سيصل إلى 21 مليون دينار (حوالي نحو 11 مليون دولار) إن تمّ اعتماد طريقة الاحتساب المقترحة من النقابات، مقابل 12.5 مليون دينار باعتماد القانون الأساسي لشركات النقل البري.

وتزامن الإضراب مع بدء إجراء الامتحانات في عدد من الجامعات، واضطر كثير من سكان العاصمة التونسية إلى التنقل لمقرات عملهم مشيا على الأقدام، كما اختنقت الشوارع بالسيارات الخاصة، وسيارات الأجرة التي لم تستطع استيعاب العدد الكبير من طالبي النقل.

وبحسب وسائل الإعلام المحلية، فإن الإضراب الذي بدأ في العاصمة تونس امتد إلى ولايات داخل البلاد، بينها صفاقس وقابس وبنزرت وباجة.

وأفادت وزارة النقل في بيان الخميس بأنها أصدرت "أوامر تسخير" (إجبار قانوني على العمل) لعمال شركات النقل العام، ودعتهم إلى "تفهم المصلحة الوطنية وتطبيق القانون لتجنب التبعات الإدارية والعدلية التي ينص عليها أمر التسخير".

وأضافت الوزارة أن المساعي مستمرة مع الطرف النقابي لإعادة حركة النقل بالكامل وفي كل المناطق بالبلاد.

وبلغت خسائر شركة نقل تونس -الشركة الرئيسية للنقل العمومي- في العاصمة والمدن المجاورة لها 420 ألف دينار منذ بدء الإضراب، وفق تقديرات الوزارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات