قال الرئيس السوري بشار الأسد إن المبادرة الروسية لجمع الأطراف المتحاربة في بلاده في وقت لاحق من الشهر الجاري لا تهدف لإطلاق مباحثات سلام بل مناقشة الأسس التي ستقوم عليها مفاوضات المستقبل.

وأضاف في مقابلة أجرتها معه صحيفة "ليتيرارني نوفيني" التشيكية ونشرتها الخميس "نحن ذاهبون إلى روسيا ليس للشروع في الحوار وإنما للاجتماع مع شخصيات (المعارضة) المختلفة لمناقشة الأسس التي سيقوم عليها الحوار عندما يبدأ".

وبشأن توقعاته لما سيتمخض عنه الاجتماع الذي حددت موسكو موعدا له بين 26 و29 يناير/كانون الثاني الجاري، قال الأسد "علينا أن نكون واقعيين، إذ إننا نتعامل مع شخصيات مختلفة، بعضها وطنية وبعضها دمى في يد السعودية أو قطر أو فرنسا أو الولايات المتحدة، وبالتالي لا تعمل لمصلحة بلدها".

ومضى في المقابلة -التي نقلتها إلى العربية وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)- إلى القول إذا كان لدى الشخصيات المعارضة ما هو مفيد للشعب السوري ولمصلحة البلاد "فإننا سنمضي قدما في ذلك، وإذا لم يكن الأمر كذلك فإننا لن نتعامل معها بجدية".

ووجهت روسيا دعوة إلى 28 معارضا سوريا للاجتماع في موسكو مع ممثلين عن الحكومة. وينتمي المعارضون إلى تيارات وأحزاب مقبولة من النظام موجودة في الداخل السوري وأخرى منضوية تحت الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

غير أن الائتلاف المعارض أعلن رفضه المشاركة، بينما وافقت شخصيات في الداخل على الحضور وأبدت أخرى تريثا قبل اتخاذ قرار بهذا الشأن.

وأعرب الرئيس السوري عن دعمه المبادرة الروسية، مشيرا إلى أن حكومته لا تريد تضييع أي فرصة لوضع حد للصراع الذي استمر زهاء أربع سنوات وأودى بحياة أكثر من مائتي ألف شخص.  

المصدر : أسوشيتد برس,الفرنسية