قضت المحكمة العليا الإسرائيلية الخميس بإبطال دعوى رفعها القيادي السابق في حركة أمل اللبنانية مصطفى الديراني والتي طالب فيها إسرائيل بدفع تعويضات عن تعرضه للتعذيب في سجون إسرائيل.

ونطق رئيس المحكمة العليا القاضي أشير غرونيس بهذا الحكم في مراسم الوداع التي أقيمت له بمناسبة إحالته إلى التقاعد، وقال "بما أن الديراني قد غادر وعاد للانضمام إلى صفوف منظمة إرهابية في حدود دولة أخرى فلا مجال للتحقيق في ادعائه".

وأضاف أنه "ينبغي للديراني أن يلوم نفسه فقط، فمن غير المعقول أن يسعى لتدمير دولة ثم يطالب في الوقت نفسه باستخدام مؤسسات هذه الدولة لمقاضاتها".

وجاء في قرار المحكمة أيضا أن الديراني سارع بعد عودته إلى لبنان إلى "دمج حركته (أمل) مع منظمة حزب الله الإرهابية"، وأنه عرض خدمات حركته على حزب الله وتولى منصبا قياديا في الحزب.

وقال أحد أقرباء الديراني -وقد رفض أن يذكر اسمه- إن حكم المحكمة ذو طابع سياسي، وأضاف قائلا "القضاء يحاول التستر على جرائم إسرائيل".

وكانت قوات خاصة إسرائيلية قد خطفت الديراني من منزله في جنوب لبنان عام 1994 أثناء الاحتلال الإسرائيلي لجنوبي لبنان، وذلك للتحقيق معه ومقايضته على معلومات عن الطيار الإسرائيلي رون آراد الذي أسرته حركة أمل عام 1986، ثم أفرج عن الديراني في يناير/كانون الثاني 2004 في إطار صفقة تبادل بين إسرائيل وحزب الله.

وقال الديراني -الذي أصبح الآن في الستينيات من عمره- للمحققين إنه سلم الطيار آراد إلى إيران ثم عاد إلى بلاده، ثم أعلن أن اعترافه هذا كاذب وانتُزع منه قسرا. ولم يعرف حتى الآن مصير آراد الذي لا يزال في عداد المفقودين بالنسبة للجيش الإسرائيلي.

وبينما كان الديراني محتجزا لدى إسرائيل، رفع دعوى عام 2000 طلب فيها تعويضا قيمته ستة ملايين شيكل (1.25 مليون دولار الآن)، وقال إنه تعرض للاغتصاب بأمر محقق المخابرات السرية الإسرائيلية، وهي اتهامات تنفيها إسرائيل.

وبعد وقت قصير من عودة الديراني إلى لبنان فشلت الحكومة الإسرائيلية في إقناع هيئة المحكمة العليا المكونة من ثلاثة قضاة في إسقاط الدعوى، وقبل عامين وافقت المحكمة على إعادة النظر في الاستئناف المقدم من الحكومة أمام هيئة من سبعة قضاة.

ويأتي قرار الهيئة الخميس بغالبية أربعة أصوات ضد ثلاثة ليبطل دعوى الديراني، علما بأن المحكمة العليا الإسرائيلية هي أعلى هيئة قضائية في إسرائيل ولا يمكن تقديم التماس ضد قراراتها.

المصدر : وكالات