استأنف اليوم المجلس التشريعي في قطاع غزة عقد جلساته بعدما تم تعليقها عقب توقيع اتفاق المصالحة الأخير في غزة، والذي قضى بتفعيل المجلس التشريعي بشكل توافقي بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

وقال مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال إن هذه الجلسة ستحضرها فقط كتلة حماس البرلمانية اعتمادا على أغلبيتها بالمجلس، إضافة إلى موكلين عن نواب قطاع غزة الأسرى في الضفة الغربية الذين سيشاركون في الجلسة عبر الهاتف.

وأشار المراسل إلى أنه نظرا لعدم تفعيل التفاهمات بين فتح وحماس بشأن بند استئناف جلسات المجلس بشكل توافقي مع بقية الفصائل، اعتبرت بعض الأطراف في فتح الجلسة غير قانونية وتأتي لتعزيز الانقسام، في إشارة إلى أن الجلسة تعقد من طرف واحد، وهو حماس.

وقبل الجلسة، قال أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي إنها ستخصص لبحث ملف "الحصار على غزة وآثاره الكارثية"، كما دعا كافة الكتل البرلمانية والقوائم المستقلة إلى المشاركة.

من جانبه، عقّب عضو كتلة فتح البرلمانية فيصل أبو شهلا على دعوة بحر بالقول إن الدعوة تخالف القانون والنظام، معربا عن أمله أن يكون المجلس التشريعي ساحة للوفاق وليس للفرقة.

لجان متابعة
وكانت فصائل فلسطينية في غزة اتفقت الاثنين على تشكيل لجان وطنية لمتابعة تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية، وعلى تسريع إعادة إعمار قطاع غزة.
 
وأكدت تلك الفصائل -في اجتماع دعت له حماس في غزة وغابت عنه فتح - ضرورة تحمل حكومة التوافق الوطني مسؤولياتها في حل أزمات القطاع.

وكانت حركتا فتح وحماس وقعتا في 23 أبريل/نيسان الماضي اتفاق المصالحة الذي نص على تشكيل حكومة توافق لمدة ستة أشهر، ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.
 
ولم تتسلم حكومة الوفاق الفلسطينية أيا من مهامها في غزة منذ تشكيلها في يونيو/حزيران الماضي بسبب ما وصفته بتشكيل حركة "حماس حكومة ظل في القطاع، وهو ما تنفيه الحركة".
 
وأدى عدم تسلم الحكومة مهامها إلى تفاقم الأزمات التي يعاني منها القطاع، ومن أبرزها أزمة الكهرباء والمحروقات وعمل المعابر، خاصة معبر رفح البري على الحدود بين مصر وغزة المغلق منذ أكثر من شهرين، إضافة إلى عدم صرف رواتب نحو 45 ألف موظف بالقطاع من الحكومة الفلسطينية السابقة.

المصدر : الجزيرة