أفادت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بأن نصف اللاجئين السوريين في دول الجوار لم تتم تلبية احتياجاتهم الأساسية، وطالبت في نداء أطلقته في ألمانيا بتوفير 8.4 مليارات دولار من أجل مساعدة قرابة 18 مليون شخص في سوريا والمنطقة كلها خلال العام 2015.

وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس إن الأمم المتحدة تواجه أسوأ أزمة إنسانية، مشيرا إلى أن ثمة 3.8 ملايين لاجئ سوري في الخارج وما لا يقل عن تسعة ملايين نازح داخل سوريا.

وعزا غوتيريس في لقاء مع الجزيرة تقليص المساعدات للاجئين السوريين إلى الاحتياجات المالية المتزايدة، في ظل وجود أزمات أخرى لم تنته بعد مثل أفغانستان والسودان والكونغو والصومال.

video

تقرير المفوضية
وكانت المفوضية الأممية أصدرت الأربعاء تقريرا بشأن الواقع المعيشي للاجئين السوريين في الأردن الذي يحتضن أكثر من 1.39 مليون لاجئ، بينهم نحو 650 ألفا مسجلين كلاجئين لدى الأمم المتحدة، بينما دخل البقية قبل بدء الأزمة بحكم القرابة العائلية والتجارة. ولا يعيش من اللاجئين داخل المخيمات المخصصة لهم سوى 97 ألفا.

وقال التقرير الذي جاء تحت عنوان "العيش في الظل" إن اللاجئين الذين يعيشون في المناطق الحضرية والريفية في الأردن يواجهون ظروفا سيئة بشكل متزايد، ثلثاهم يعيشون تحت خط الفقر الوطني.

وأشارت المفوضية إلى أنها بحاجة إلى 2.9 مليار دولار لمساعدة اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم في الأردن هذا العام.

وأوضح التقرير أن نحو 84% من لاجئي سوريا في الأردن يعيشون خارج المخيمات. وبينما يعيش أغلبهم في شقق أو منازل، فإن 10% منهم تأويهم الخيام أو المنازل المتنقلة.

وأضاف أن نحو 35% من الأسر السورية اللاجئة بالأردن تعولها امرأة، وأن بين هؤلاء النسوة 2.7% يعشن بمفردهن، كما تشير الإحصاءات إلى أن الفقر أشد بين الأسر التي تعولها امرأة.

وكانت المفوضية قالت إن نحو نصف اللاجئين السوريين في دول الجوار لم تلبّ احتياجاتهم الأساسية مطلقا بسبب تراجع التمويل.

يشار إلى أن ما لا يقل عن 3.7 ملايين شخص نزحوا من سوريا جراء الصراع القائم منذ نحو أربعة أعوام، وهم مسجلون رسميا كلاجئين، ويوجد منهم في الأردن 622 ألفا، بينما يؤوي لبنان 1.16 مليون، إضافة إلى 1.6 مليون في تركيا، و233 ألفا في العراق.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة