بدأت محكمة فيدرالية الثلاثاء في نيويورك نظر دعوى رفعتها 11 أسرة يهودية أميركية ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بتهمة توفير دعم مالي لهجمات وصفوها بـ"الإرهابية" وقعت في مدينة القدس المحتلة بين 2001 و2004.
 
واختيرت هيئة محلفين مكونة من ستة رجال وست نساء لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان المدعى عليهما يجب أن يدفعا ما يصل إلى مليار دولار تعويضا عما قال محامي المدعين كينت يالوفيتز إنه دعم لستة حوادث إطلاق نار وتفجير قنابل قتل فيها 33 شخصا وأصيب أكثر من 450 شخصا.

وقال يالوفيتز للمحلفين في المحاكمة المدنية بمنهاتن إن رئيس منظمة التحرير الراحل ياسر عرفات وغيره من القادة الفلسطينيين وافقوا "مرة تلو الأخرى" على دفع أموال يعرفون أنها ستزيد مثل هذه الهجمات للإكراه على قبول الأهداف الفلسطينية.
 
في المقابل، قال مارك روتشون محامي المدعى عليهما للمحلفين إنه لا يمكن أن تتحمل حكومة توظف أكثر من مائة ألف شخص مسؤولية هجمات نفذها بعض الأشخاص من تلقاء أنفسهم أو بطلب من فصائل مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو كتائب شهداء الأقصى -الذراع العسكرية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)- اللتين تعتبرهما الحكومة الأميركية منظمتين إرهابيتين.

أموال وترقيات
ورفض روتشون أيضا حجة يالوفيتز بأن المدعى عليهما قدما مكافآت لأشخاص أدينوا بالقتل في شكل أموال وترقيات، وأضاف أن السلطة الفلسطينية قدمت بشكل روتيني أموالا لآلاف الأشخاص الذين أصيبوا أو شاركوا في النزاع، لكن ذلك لم يكن مكافأة على الإرهاب.

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم إن القضية مرفوعة منذ عام 2004، ولم تنل موافقة المحكمة على مدار السنوات الماضية لعدم الاختصاص، لكنها نالت مؤخرا الموافقة من قبل محكمة الاستئناف.

وبدأت المحاكمة بعد أقل من أسبوع على تأكيد الأمم المتحدة أن فلسطين ستنضم رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية في الأول من أبريل/نيسان المقبل. ويمهد هذا القرار الطريق لفتح هذه المحكمة تحقيقات في جرائم إسرائيلية ضد الفلسطينيين.

يذكر أن المدعي الرئيسي هو مارك سوكولو وهو محام بمؤسسة "آرنولد وبورتر" الذي قال إنه وأفراد أسرته أصيبوا في تفجير في يناير/كانون الثاني 2002 في وسط القدس، قتل فيه شخص واحد وأصيب أكثر من 150، وحضر سوكولو وأسرته إلى قاعة المحكمة يوم الثلاثاء.

المصدر : الجزيرة,رويترز