ندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بإعادة صحيفة شارلي إيبدو نشر رسوم للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، معتبرا أن إعادة نشر رسوم يعتبرها المسلمون مسيئة هي تصرفات "رعناء تساعد المتطرفين"، كما أكد البابا تواضروس الثاني بطريرك الأقباط الأرثوذكس في مصر رفضه الإساءة إلى الأديان السماوية.

وقال الاتحاد الذي يوجد مقره في العاصمة القطرية الدوحة في بيان له، إن قيام مجموعة من الصحف ووسائل الإعلام بإعادة نشر الرسوم المسيئة والأفلام السيئة حول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والهجوم على الإسلام أو المسلمين "ليس من العقل ولا المنطق ولا الحكمة".

وأضاف "إذا اتفقنا بأن هؤلاء المتطرفين، وهم قلة، لا يمثلون الإسلام والمسلمين، وأنهم يقتلون من المسلمين أكثر من غيرهم، إذن كيف يُرد على تصرف هؤلاء المتطرفين بتصرفات ليست ضدهم بل ضد رسول الرحمة للعالمين، ورسول يؤمن به حوالي ملياري نسمة وهم مستعدون للتضحية بأنفسهم في سبيله؟".

من جانبه دعا الأزهر المسلمين إلى تجاهل الرسوم الأخيرة التي تصور النبي محمدا صلى الله عليه وسلم في نسخة صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة، ووصفها بأنها "عبث كريه".

وأضاف الأزهر في بيان له اليوم أن "مقام نبي الرحمة والإنسانية (...) أعظم وأسمى من أن تنال منه رسوم منفلتة من كل القيود الأخلاقية والضوابط الحضارية".

وكان مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر قد اعتبر مساء أمس الثلاثاء أن نشر هذه الرسوم المسيئة إلى النبي "سيؤجج مشاعر الكراهية".

بدوره دان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين نشر الرسوم التي تمثل النبي محمدا صلى الله عليه وسلم، واعتبرها "استهتارا بمشاعر المسلمين".

وقال المفتي في بيان إنه "يدين نشر رسوم ساخرة من النبي محمد، قامت به إحدى دور النشر الفرنسية في عددها الجديد، الذي ضاعفت أعداد نسخه، ونشرته بأكثر من 16 لغة، بما فيها العربية، في دلالة واضحة على التحدي المتعمد لمشاعر المسلمين والاستهتار بها".

من جهته أكد البابا تواضروس الثاني أنه يرفض الإساءة إلى الأديان السماوية، وقال في تصريحات صحفية "الإساءة مرفوضة على أي مستوى بين البشر، وإذا امتدت إلى الأديان فهذا أمر غير إنساني أو أخلاقي أو اجتماعي، ولا يساهم أبدا في السلام العالمي".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية