جددت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين مطالبها بإنقاذ اللاجئين السوريين مؤكدة أنهم سيلجؤون لإجراءات مشددة من أجل البقاء ما لم يقدم العالم المزيد من المساعدة، ومشيرة إلى أن سدس اللاجئين السوريين في الأردن يعيشون في "فقر مدقع".

وأصدرت المفوضية تقريرا عنوانه "العيش في الظل" قالت فيه إن ثلثي اللاجئين السوريين في الأردن يعيشون دون مستوى خط الفقر بالبلاد، وهو يعادل دخلا فرديا مقداره 96 دولارا شهريا، بينما يقل الدخل الفردي لسدس اللاجئين السوريين هناك عن أربعين دولارا شهريا.

وأوضح التقرير أن نحو 84% من لاجئي سوريا بالأردن يعيشون خارج المخيمات. وبينما يعيش أغلبهم في شقق أو منازل، فإن واحدا من بين كل عشرة مأواه الخيام أو المنازل المتنقلة.

وأضاف أن نحو 35% من الأسر السورية اللاجئة بالأردن تعولها امرأة، وأن بين هؤلاء 2.7% يعشن بمفردهن، كما تشير الإحصاءات إلى أن الفقر أشد بين الأسر التي تعولها امرأة.

إستراتيجيات جديدة للعيش
ومن ناحيته، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أنتونيو غوتيريس في بيان "ما لم يزد المجتمع الدولي دعمه للاجئين فإن الأسر ستلجأ لإستراتيجيات أشد للتعامل مع الحياة". 

وأضاف غوتيريس أثناء زيارته للأردن أنه سيخرج من المدارس مزيد من الأطفال من أجل العمل، وسيكون مزيد من النساء عرضة للاستغلال، بما في ذلك ممارسة الجنس بغرض كسب القوت، وفق قوله.

وجاء التقرير بالاستناد إلى بيانات جمعت من زيارات منزلية لنحو 150 ألف لاجئ سوري يعيشون خارج المخيمات بالأردن عام 2014، ويكشف عن أن نحو نصف الأسر التي تمت زيارتها لا تملك وسائل تدفئة، كما لا يوجد لدى ربعها إمدادات كهرباء دائمة، بينما يفتقر خمسها لمراحيض سليمة.

وأكدت المفوضية أن نحو نصف أسر اللاجئين تعيش في ظروف جرى تقييمها على أنها "سيئة" أو "في حالة احتياج ملح" كما تعيش أسرتان من أصل خمس في ظروف نظافة صحية سيئة.

وسبق أن اجتاحت المنطقة الأسبوع الماضي عاصفة ثلجية عنيفة، ما أدى لمقتل ستة أطفال على الأقل في سوريا ولبنان، وفقا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف).

وكان الناطق باسم المفوضية بالأردن علي بيبي قد أكد للجزيرة نت قبل أسبوع أن المنظمة اتخذت إجراءات سريعة، وأنه تمت المباشرة بتقديم المساعدات للاجئين بالمخيمات وخارجها، وأضاف أنه تقرر زيادة الدعم المالي لنحو 21 ألف عائلة سورية لشراء متطلباتهم من المدافئ وغيرها، وأن هناك تسعة آلاف عائلة أخرى تحتاج معونات لكن قلة الدعم الدولي تحول دون ذلك.

يُشار إلى أن ما لا يقل عن 3.7 ملايين شخص نزحوا من سوريا جراء الصراع القائم منذ نحو أربعة أعوام، وهم مسجلون رسميا لاجئين، ويوجد منهم بالأردن 622 ألفا، بينما يؤوي لبنان 1.16 مليون، إضافة إلى 1.6 مليون في تركيا، و233 ألفا في العراق.

المصدر : وكالات