ناشد المجلس التشريعي الفلسطيني في قطاع غزة ، الدول العربية والإسلامية، ومنظمة الأمم المتحدة، بالعمل على "إنقاذ القطاع من أزماته الاقتصادية والإنسانية" والعمل على "إنهاء الحصار المفروض عليه منذ أكثر من ثماني سنوات".

وقد استأنف التشريعي عقد جلساته الأربعاء بعدما تم تعليقها عقب توقيع اتفاق المصالحة الأخير في غزة، والذي قضى بتفعيل المجلس بشكل توافقي بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

وحذر المجلس، على لسان رئيسه بالإنابة، أحمد بحر، في ختام جلسته، من أن "الضغط قد بلغ آمادا غير مسبوقة، وأن الانفجار قاب قوسين أو أدنى، ما لم يتحرك المجتمع الدولي، أمام هذه الكارثة الإنسانية الكبرى التي يمر بها الشعب الفلسطيني في غزة بسبب الحصار".

كما ناشد بحر، السلطات المصرية، بفتح معبر رفح بصورة دائمة أمام حركة الأشخاص والبضائع التجارية، للتخفيف من معاناة الفلسطينيين في ظل الحصار.

مقاطعة وخلافات
وكان المجلس قد استأنف جلساته صباحا، بحضور نواب حركة حماس، الذين يهيمنون على غالبية مقاعد المجلس، بينما قاطعت الكتل البرلمانية الأخرى الجلسة.

وقال بحر إن المجلس "اضطر لعقد الجلسة، لأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لم يفِ بالتزامه في دعوة المجلس للانعقاد، وعرض الحكومة لنيل الثقة من المجلس".

نواب حركة حماس يهيمنون على غالبية مقاعد المجلس (الأناضول)

من جهته قال محمود الزهار، النائب في المجلس، والقيادي في حركة حماس، إن حكومة التوافق الفلسطينية "فاشلة وعليها ترتيب أوراقها أو الرحيل".

وأضاف خلال مداخلته "منذ تشكل الحكومة، قبل نحو سبعة أشهر، أوقفنا جلسات التشريعي لنعطي فرصة لنجاح اتفاق المصالحة، ولكنا لن نتخلى عن واجباتنا".

اتفاق المصالحة
وكانت حركتا فتح وحماس وقعتا في 23 أبريل/نيسان الماضي اتفاق المصالحة الذي نص على تشكيل حكومة توافق لمدة ستة أشهر، ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.

ولم تتسلم حكومة الوفاق الفلسطينية أيا من مهامها في غزة منذ تشكيلها في يونيو/حزيران الماضي بسبب ما وصفته بتشكيل حركة حماس حكومة ظل في القطاع، وهو ما تنفيه الحركة.

وأدى عدم تسلم الحكومة مهامها إلى تفاقم الأزمات التي يعاني منها القطاع، ومن أبرزها أزمة الكهرباء والمحروقات وعمل المعابر، خاصة معبر رفح البري على الحدود بين مصر وغزة المغلق منذ أكثر من شهرين، إضافة إلى عدم صرف رواتب نحو 45 ألف موظف بالقطاع من الحكومة الفلسطينية السابقة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة