أطلقت الشرطة البحرينية أمس الاثنين الغاز المدمع لتفريق متظاهرين خرجوا إلى الشوارع للاحتجاج على قرار الحكومة تمديد اعتقال أمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية البحرينية الشيخ علي سلمان لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق.

وتجمع مئات من المحتجين في إحدى ضواحي العاصمة المنامة، وطالبوا بالإفراج الفوري عن سلمان، ورفعوا لافتات وصورا له، كما رددوا شعارات مناوئة للحكومة. في الأثناء، اشتبك عدد من المحتجين مع رجال الشرطة.

وكانت جمعية الوفاق قد اعتبرت الأحد أن اعتقال أمينها العام علي سلمان جاء لمقاطعة الجمعية الانتخابات البرلمانية التي جرت في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

جاء ذلك في بيان أصدرته الجمعية ردا على تصريحات وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة.

تصريحات ورد
وكان الوزير ذاته قد أشار السبت الماضي إلى أنه رغم النتائج الإيجابية لمبادرة حوار التوافق الوطني مع المعارضة، فقد أقامت جمعية الوفاق 76 فعالية بهدف دعوة المواطنين إلى عدم المشاركة في الانتخابات، ومع ذلك جاءت النتائج لتوفر الأمن والاطمئنان للجميع.

وتابع "تحملنا الكثير نتيجة عدم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أمين عام الوفاق قبل الانتخابات، وهذا ما يعكس تمسك الدولة بمشاركة الجميع".

من جهتها، اعتبرت جمعية الوفاق أن تصريحات وزير الداخلية البحريني تتناقض مع بيانات النيابة العامة، وتؤكد أن اعتقال سلمان "لأسباب سياسية تتعلق برأيه حول عدم المشاركة في الانتخابات النيابية والبلدية".

وتشهد البحرين -البالغ عدد سكانها 1.3 مليون نسمة- حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/شباط 2011، تقول السلطات إن جمعية الوفاق المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام ملكية دستورية حقيقية في البلاد وحكومة منتخبة، معتبرة أن سلطات الملك "المطلقة" تجعل الملكية الدستورية الحالية "صورية".

المصدر : الجزيرة + وكالات