أعلن وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق انتهاء العملية الأمنية التي بدأت في سجن رومية فجر اليوم الاثنين دون أي أعمال عنف، وأكد نقل السجناء الإسلاميين إلى مبنى آخر، وذلك بالتزامن مع تهديد جبهة النصرة باتخاذ إجراءات بحق الجنود اللبنانيين المختطفين لديها. 

وقال المشنوق خلال مؤتمر صحفي عقده في السجن الواقع شرق العاصمة بيروت إنه "تم وقف الاتصالات التي تساعد على الإرهاب".

وشدد الوزير اللبناني على أنه سيتم ترميم السجن بما يلبي الحقوق الإنسانية خلال ثلاثة أشهر، وأنه سيطرح على الحكومة اقتراحا ببناء سجن جديد.

وكانت قوى الأمن قالت في بيان أصدرته في وقت سابق إن العملية التي بدأتها فجر اليوم جاءت استكمالا للخطة الأمنية التي تنفذ في مختلف الأراضي اللبنانية، وبعدما تبين أن هناك ارتباطا لعدد من السجناء بالتفجير الذي وقع في منطقة جبل محسن. 

وأشار البيان إلى أن الوحدات التي نفذت العملية الأمنية أقدمت على نقل "عدد من السجناء من المبنى (ب) إلى المبنى (د) فقام "بعض السجناء بأعمال شغب، وعمدوا إلى افتعال الحرائق احتجاجا على الإجراءات الأمنية". 

وذكر مراسل الجزيرة في وقت سابق -نقلا عن مصدر في لجنة أهالي الموقوفين الإسلاميين- أن عددا من هؤلاء أصيبوا بجراح جراء استخدام القوى الأمنية الطلقات المطاطية والقنابل المدمعة أثناء عملية اقتحام المبنى. 

وكان شخصان فجرا نفسيهما السبت الماضي في مقهى بمنطقة جبل محسن ذات الأغلبية المؤيدة للنظام السوري، وأدى التفجيران إلى مقتل 11 شخصا وجرح خمسين آخرين، وأعلنت جبهة النصرة مسؤوليتها عن التفجيرين.

وعقب انطلاق العملية في السجن بساعات هددت الجبهة باتخاذ إجراءات ضد 17 جنديا لبنانيا لا تزال تحتجزهم إلى جانب سبعة آخرين لدى تنظيم الدولة الإسلامية.

 يشار إلى أن سجن رومية أكبر السجون اللبنانية -الذي يضم موقوفين لبنانيين وفلسطينيين وسوريين- وتبلغ طاقته الاستيعابية 5500 نزيل، وشهد أحداث تمرد كان آخرها في أبريل/نيسان 2008.

المصدر : الجزيرة + وكالات