أظهرت صور حصلت عليها الجزيرة حجم الدمار الذي لحق بمنازل أهالي منطقة رفح المصرية بسبب عمليات الجيش المتواصلة لإقامة منطقة عازلة على الحدود مع غزة.

وتتزامن العمليات مع عملية تمشيط واسعة تشاركت فيها وحدات من الصاعقة والعمليات الخاصة وبدعم من طائرات الأباتشي، بحثا عن ضابط شرطة برتبة نقيب اختطفه مسلحون قرب رفح.

وتوثق هذ الصور آثار عمليات الهدم المتواصلة منذ أكثر من شهرين لإقرار واقع جديد قد يؤول إلى إزالة مدينة رفح المصرية بالكامل من الخريطة، وذلك وفقا لتصريحات محافظ شمال سيناء عبد الفتاح حرحور.

وتتسارع وتيرة نسف منازل أهالي رفح المصرية بالديناميت ومدفعية الدبابات، ويأتي ذلك ضمن خطة الجيش المصري لإقامة منطقة عازلة بعمق كيلومتر على طول الحدود مع قطاع غزة.

وبالتوازي مع انتشار الدبابات ومشاركتها في تدمير المنازل لا تكف المروحيات عن التحليق على مستويات منخفضة سعيا لإحكام القبضة الأمنية أثناء عمليات الهدم وإخلاء السكان.

السلطات المصرية تعتزم إزالة مدينة رفح (الجزيرة)

تفاقم المعاناة
وقد تفاقمت معاناة السكان المهجرين خصوصا مع بدء المرحلة الثانية التي تشمل هدم مستشفيات ومدارس ومبان خدمية أساسية في رفح.

ولا تقتصر تداعيات الحملة العسكرية في شمال سيناء على هدم المنازل في رفح فقد أفادت مصادر طبية بالعثور على جثتين لشخصين من أهالي سيناء جنوب الشيخ زويد وعليهما آثار طلقات نارية.

ويتهم سكان محليون الجيش بتصفية من يعتقلهم في ‏سيناء ثم يلقي بهم في أماكن متفرقة زاعما أنهم قتلوا خلال اشتباكات.

من جهة أخرى، قالت مصادر قبلية إن طفلة عمرها أربع سنوات توفيت بسبب البرد القارس داخل أحد الأكواخ التي أقامتها أسرتها بعد تفجير منزلها في رفح قبل شهر.

يشار إلى أن استنفار الجيش في سيناء امتد كذلك ليشمل فرض حراسة مشددة على ما يعرف بصخرة ديان وهي نصب تذكاري وضعه الإسرائيليون أثناء احتلالهم سيناء.

المصدر : الجزيرة