قطع أهالي العسكريين اللبنانيين المحتجزين لدى جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية طريقا رئيسية في وسط بيروت خوفاً من تنفيذ جبهة النصرة تهديدها بقتل أحد العسكريين كما ألمحت في تغريدة نشرتها على حسابها على موقع تويتر.

وهددت جبهة النصرة الاثنين في تغريدة على حسابها على موقع "تويتر"، بـ "مفاجآت في مصير أسرى الحرب لدينا فانتظرونا"، مشيرة إلى العسكريين المخطوفين منذ معركة عرسال في منطقة القلمون السورية الحدودية مع لبنان.

وتحتجز الجبهة 16 من عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي، بينما يحتجز تنظيم الدولة الإسلامية تسعة آخرين. وقد أعدم خلال الأشهر الماضية أربعة من هؤلاء العسكريين.

وجاء تهديد جبهة النصرة بعدما نفذت قوى الأمن الداخلي اللبناني عملية أمنية داخل سجن رومية شرق بيروت، وعملت على نقل السجناء الإسلاميين إلى مبنى خاضع للرقابة الأمنية المشددة.

وذكر مراسل الجزيرة في وقت سابق -نقلا عن مصدر في لجنة أهالي الموقوفين الإسلاميين- أن عددا من هؤلاء أصيبوا بجراح جراء استخدام القوى الأمنية الطلقات المطاطية والقنابل المدمعة أثناء عملية اقتحام المبنى.

وكان وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق أعلن انتهاء العملية الأمنية التي بدأت في سجن رومية فجر الاثنين دون أي أعمال عنف، وأكد نقل السجناء الإسلاميين إلى مبنى آخر. وقال -خلال مؤتمر صحفي عقده في السجن الواقع شرق العاصمة بيروت- إنه "تم وقف الاتصالات التي تساعد على الإرهاب".

وشدد الوزير اللبناني على أنه سيتم ترميم السجن بما يلبي الحقوق الإنسانية خلال ثلاثة أشهر، وأنه سيطرح على الحكومة اقتراحا ببناء سجن جديد.

وكانت قوى الأمن قالت في بيان أصدرته في وقت سابق إن العملية التي بدأتها فجر الاثنين جاءت استكمالا للخطة الأمنية التي تنفذ في مختلف الأراضي اللبنانية، وبعدما تبين أن هناك ارتباطا لعدد من السجناء بالتفجير الذي وقع في منطقة جبل محسن.

جبهة النصرة هددت بإجراءات ضد العسكريين المعتقلين لديها (الجزيرة-أرشيف)

نقل سجناء
وأشار البيان إلى أن الوحدات التي نفذت العملية الأمنية أقدمت على نقل "عدد من السجناء من المبنى (ب) إلى المبنى (د)، فقام بعض السجناء بأعمال شغب، وعمدوا إلى افتعال الحرائق احتجاجا على الإجراءات الأمنية".

وكان شخصان فجرا نفسيهما السبت الماضي في مقهى بمنطقة جبل محسن ذات الأغلبية المؤيدة للنظام السوري، وأدى التفجيران إلى مقتل 11 شخصا وجرح خمسين آخرين، وأعلنت جبهة النصرة مسؤوليتها عن التفجيرين.

وعقب انطلاق العملية في السجن بساعات، هددت الجبهة باتخاذ إجراءات ضد الجنود اللبنانيين الذين لا تزال تحتجزهم.

يشار إلى أن سجن رومية أكبر السجون اللبنانية -ويضم موقوفين لبنانيين وفلسطينيين وسوريين- وتبلغ طاقته الاستيعابية 5500 نزيل، وشهد أحداث تمرد كان آخرها في أبريل/نيسان 2008.

المصدر : الجزيرة + وكالات