يعقد المؤتمر الوطني العام الليبي اليوم الاثنين في العاصمة طرابلس جلسة استثنائية لبحث مقترحات بعثة الأمم المتحدة بشأن الحوار المقرر أن تستضيفه مدينة جنيف السويسرية في الأيام القليلة المقبلة.

ومن المتوقع أن يتخذ المؤتمر الوطني موقفا من الحوار في هذه الجلسة. ويشكل موقف المؤتمر المتوقع أهمية كبيرة بالنسبة لجهود مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون، الذي يحاول تفعيل الحوار بين مختلف الفرقاء الليبيين.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أعلنت أن كافة الأطراف الليبية وافقت على عقد جولة جديدة للحوار خلال الأيام المقبلة في مقر الأمم المتحدة بجنيف لإنهاء الأزمة السياسية والأمنية في البلاد، واقترح ليون على أطراف النزاع تجميد العمليات العسكرية لبضعة أيام بهدف إيجاد بيئة مواتية للحوار.

وقالت  البعثة الأممية في بيان إن الهدف الرئيسي من الحوار هو التوصل إلى اتفاق بشأن إدارة ما تبقى من المرحلة الانتقالية، بما في ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمتع بدعم واسع النطاق، وتهيئة بيئة مستقرة للعملية الدستورية تمكن من إقرار دستور دائم للبلاد.

وحثت البعثة "الأطراف الرئيسية على التعامل مع هذا الحوار بشجاعة وإصرار، وأن تضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار عند هذا المنعطف الحرج من عملية الانتقال السياسي".

video

ورحبت وزارة الخارجية والتعاون الدولي التابعة للحكومة المدعومة من مجلس النواب المنحل بطبرق، بالاتفاق المتعلق ببدء جولة جديدة من الحوار في جنيف، واعتبرت أن "الحل السياسي يبقى هو الخيار الأمثل لمعالجة الأزمة الليبية المتفاقمة ووضع حد لتداعياتها".

وعبرت الوزارة عن أملها في الاستجابة لوقف إطلاق النار بما يسهم في  تحقيق الأهداف المنشودة من جولة الحوار القادمة.

من جانبها، أشادت كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا بالجهود التي بذلها المبعوث الأممي، ودعت الأطراف الليبية إلى التحاور في جنيف بـ"شكل جدي" لـ"تجنب تدهور جديد للأوضاع في البلاد".

وتشهد ليبيا مواجهات عنيفة وأزمة سياسية نتجت عنها حكومتان وبرلمانان، إحداهما حكومة عمر الحاسي المشكلة من قبل المؤتمر الوطني العام الذي يباشر مهامه من طرابلس، والثانية حكومة عبد الله الثني المنبثقة عن مجلس النواب المنحل الذي يتخذ من طبرق مقرا له.

المصدر : الجزيرة + وكالات