شهدت العاصمة اليمنية صنعاء ومدن أخرى اليوم السبت مسيرات تطالب -لأول مرة- برحيل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وإخراج المليشيات المسلحة من العاصمة وباقي المحافظات، ورفض دمجها في المؤسسات الأمنية.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في صنعاء بأن المتظاهرين طالبوا بخروج مسلحي جماعة الحوثي، وبسط نفوذ الدولة على مناطق اليمن.

بدورها، نقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان أن المئات شاركوا في مسيرة انطلقت من ساحة التغيير وسط صنعاء، وجابت عددا من الشوارع مطالبة برحيل هادي، والكشف عن مرتكبي هجوم الأربعاء الماضي على كلية الشرطة بصنعاء، الذي راح ضحيته أربعون قتيلاً وأكثر من سبعين جريحا.

وطالب المشاركون في المسيرة -التي نظمتها حركة رفض (وهي حركة شبابية مستقلة) ونشطاء آخرون- بإخراج المليشيات المسلحة من العاصمة والمدن الأخرى، رافضة دمج هذه المليشيات في مؤسستي الأمن والجيش.

وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "لا لدمج المليشيات في الأمن والجيش" و"المليشيات آفة الشعوب"، كما رددوا هتافات تطالب بإسقاط النظام، و"الحوثي والقاعدة قيادتهم واحدة"، و"‫لولا الثورة والثوار ما قامت الجمهورية‎".

كما خرجت مسيرات مشابهة في تعز وإب (جنوب العاصمة) دعت إلى "بسط نفوذ الدولة في مختلف المحافظات، ومساندة الجيش والأمن في القيام بدورهما في الحفاظ على أمن البلاد بعيداً عن المليشيات"، وعبرت عن رفضها دخول مسلحي الحوثي المحافظة.

 مسلحون حوثيون في شوارع العاصمة صنعاء (غيتي-الفرنسية)

وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني بمقتل مسلحين من جماعة الحوثي اليوم السبت برصاص مسلح مجهول في العاصمة اليمنية صنعاء، وتمكن المسلح من الفرار، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.

اختطاف بأرحب
في غضون ذلك، اتهمت مصادر قبلية مسلحي الحوثي، باختطاف اثنين من الشيوخ القبليين في مديرية أرحب (شمالي اليمن) اليوم السبت، ونقلت وكالة الأناضول عن المصادر قولها إن مسلحي الحوثي اختطفوا الشيخين القبليين علي هادي المراني ومحمد الحقاري، من منزليهما في منطقة بيت مران بمديرية أرحب.

وتم نقل الشيخين إلى جهة مجهولة وفق المصادر ذاتها، بينما قام مسلحون من جماعة الحوثي بحملة مداهمات واقتحموا عدة منازل في المنطقة ذاتها.

وخلال الأيام الماضية، شنت جماعة الحوثي حملة اعتقالات في صفوف مواطني أرحب، وفجرت عددا من المنازل لبعض شيوخ القبائل ودور تعليم القرآن الكريم بحجة إيوائها من تصفهم بـ"التكفيريين".

ورغم توقيع الجماعة اتفاق "السلم والشراكة" مع الرئيس اليمني، وتوقيعها على الملحق الأمني الخاص بالاتفاق، الذي يقضي في أهم بنوده بسحب مسلحيها من صنعاء، يواصل الحوثيون تحركاتهم الميدانية نحو عدد من المحافظات والمدن اليمنية خلاف العاصمة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة