أكد مراسل الجزيرة سقوط سبعة قتلى و36 جريحا بتفجيرين "انتحاريين" استهدفا منطقة جبل محسن في مدينة طرابلس شمال لبنان مساء السبت، كما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن التفجيرين استهدفا مقهى واحدا في المنطقة.

وكانت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام قد أوضحت أن الهجوم "الانتحاري" الأول استهدف أحد المقاهي في منطقة جبل محسن، ثم فجر "انتحاري" ثان نفسه بعدما تجمع الناس في أعقاب التفجير الأول.

وقد توجهت القوى الأمنية إلى المنطقة وضربت طوقا حول مكان الهجومين وباشرت تحقيقاتها لمعرفة من يقف وراءهما، كما نشر الجيش اللبناني قواته في المنطقة وداخل أزقة باب محسن، بينما فرض المحافظ حظرا للتجول حتى صباح الغد تحسبا لأي توتر أمني.

وقال مدير مكتب الجزيرة في لبنان مازن إبراهيم إن التفجيرين استهدفا مقهى يقع عند تخوم منطقة "المنكوبين" التي شهدت سابقا اشتباكات بين أهالي جبل محسن من العلويين وبين سكان منطقة باب التبانة من السنة.

وأضاف أن مدينة طرابلس كانت ولا تزال ساحة لتبادل الرسائل الدموية محليا وإقليميا، حيث اندلعت فيها معارك دامية خلال الحرب الأهلية عام 1976، وما زالت تشهد توترا يتجدد مع أي تطور على الساحة السياسية.

ولفت إلى أن الهجومين قد تكون لهما علاقة بصدور مذكرة اعتقال غيابية اليوم بحق مؤسس الحزب العربي الديمقراطي الموالي للنظام السوري علي عيد، والذي كان متواريا عن الأنظار منذ نحو عام، بينما يُعتقد أنه لجأ إلى سوريا بعد اتهامه بالتورط في تفجيرات داخل لبنان.

وذكر مدير مكتب الجزيرة أن السلطات الأمنية تحدثت في الآونة الأخيرة عن احتمال وقوع هجمات "انتحارية"، وقالت أيضا إن من بين الاحتمالات تفجير سيارتين مفخختين، وهو ما حدث الليلة كما يبدو.

وسبق أن شهد لبنان سلسلة تفجيرات انتحارية خصوصا في الضاحية الجنوبية والهرمل وبعلبك، وتعرضت مقرات حزب الله لنصيب وافر منها، لكن تفجيرات السبت تنقل العمليات إلى جبل محسن الذي يعد من أهم معاقل أنصار النظام السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات