أعلن الرئيس الأسبق للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة معاذ الخطيب، اليوم الخميس، عن تيار جديد للمعارضة باسم "مجموعة سوريا الوطن" محددا منطلقاته تجاه أي مبادرات أو مؤتمرات تدعو لإيجاد حل سياسي للأزمة بسوريا وأولها رحيل الرئيس بشار الأسد.

وفي بيان حمل توقيعه تحت اسم "مجموعة سوريا الوطن" قال الخطيب إن "المأساة التي صُبت على شعبنا وسيول دمائه وصرخات حرائرنا في السجون تدعونا إلى إعلان منطلقاتنا تجاه أي مبادرات أو مؤتمرات وعلى رأسها أنه لا حل في سوريا دون رحيل رأس النظام والمجموعة التي ساقت البلاد إلى المصير البائس الذي وصلته اليوم".

وأكد الخطيب "ضرورة وجود إجراءات جدية لأية مؤتمرات ترعاها جهات داعمة للنظام -لم يسمّها- وأولها إلزامه بإيقاف القصف الوحشي لشعبنا والذي يستهدف المشافي والمدارس والمدنيين والأماكن السكنية، مما هو من أكبر الجرائم في تاريخ الإنسانية".

كما أشار البيان الموجه إلى "الشعب السوري" إلى أن التفاوض السياسي إحدى الوسائل "لحقن الدماء وإيقاف الخراب، ومن مقدماته إطلاق سراح المعتقلين خصوصا النساء والأطفال" مؤكدا أن بيان جنيف يشكل الأرضية لكل عملية سياسية تؤدي إلى وضع انتقالي لإنقاذ سوريا.

وأشار المعارض السوري إلى أن الجهات المولودة من رحم النظام -كما سماها دون أن يذكر أيا منها- "لا يمكن أن تكون ممثلة لثورة شعبنا العظيم، وأن استقلال القرار السياسي السوري ووحدة البلاد أرضا وشعبا ونيل الحرية مطالب أساسية لا يمكن التفريط بها".

معاذ الخطيب (الثالث يمينا) استقال من رئاسة الائتلاف السوري في مارس/آذار 2013 (الأوروبية)

حديث المبادرة
ويأتي بيان الخطيب في ظل الحديث عن مبادرة ترعاها روسيا وتهدف إلى عقد مباحثات بين أطياف المعارضة السورية بالعاصمة موسكو نهاية يناير/ كانون الثاني المقبل من الممكن أن تفضي إلى مفاوضات مباشرة مع النظام لإيجاد حل للأزمة.

وكان الخطيب قد زار موسكو نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على رأس وفد معارض بدعوة روسية قابلتها موجة من ردود الأفعال السلبية بصفوف الائتلاف المعارض قبل أن تعلن موسكو عن مبادرتها وتوجه دعواتها للمعارضة والنظام.

وبعد زيارة موسكو بأسبوعين، أعلن الخطيب على صفحته على فيسبوك عن تبلور تيار سياسي جديد في المعارضة سيعلن عنه في وقت قريب، واستعداده للجلوس مع النظام لإيجاد حل للأزمة.

ولم يقدم الخطيب -المنتمي للتيار الإسلامي "المعتدل" والمستقيل من منصبه كرئيس للائتلاف في مارس/ آذار 2013-أي تفاصيل عن التنظيم أو عن تكوينه وأعضائه، وفيما إذا وجهت له دعوة رسمية لحضور لقاءات موسكو المرتقبة نهاية يناير/ كانون الثاني الجاري.

المصدر : وكالة الأناضول