كشفت دراسات أردنية متخصصة أن متوسط عمر الأطباء في تناقص مع مرور السنوات, وقد أصبح تعرض أحد الأطباء الشباب لنوبة قلبية خبرا عاديا في أوساط زملائه الذين يعرفون مخاطر المهنة وصعوباتها.

خرج الطبيب المقدم عوني أبو الليل من عملية جراحية كان يجريها لأحد المرضى بمستشفى عسكري في العقبة مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، وفي استراحة قصيرة تمهيدا لعملية جراحية ثانية وافته المنية أثر نوبة قلبية حادة وهو ابن الـ43.

وأكدت أرملته -خلود عياش- أنه لم يشك من أي أعراض مرضية، وأنه أمضى عشرين عاما في عمله وخدمة مرضاه, وأضافت أن المفارقة أن آخر نشاط للطبيب أبو الليل في العالم الافتراضي كان إعادة نشره مقالا تحت عنوان "الأطباء إذ يرحلون مبكرا", كتبه رئيس مركز الحسين للسرطان الدكتور عاصم منصور.

في قسم الطوارئ يتحمل الأطباء ما يفوق القدرة على الاحتمال من ضغوطات العمل وطول ساعاته، وخلصت دراسات أردنية إلى أن المعدل العام لعمر الأطباء الأردنيين يقارب 55 عاما, ويقل عن العمر المتوقع للأردنيين بنحو 14 عاما, وتتقارب مع النتيجة ذاتها دراسات بريطانية لأطباء من أصول أفريقية وآسيوية.

وقال مدير الطوارئ بمركز الحسين للسرطان منذر الحوارات إن حياة الأطباء شبه مؤجلة وإجازاتهم محض صدفة، حتى طعامهم سريع وفي غير وقته.

بتركيز عال يقف الجراحون ساعات طويلة ويلاحقهم العمل في المستشفيات, وحيثما كانوا حتى وهم نيام، ناهيك عن ازدحام المرضى والمراجعين الذين يتلقون صدمتهم الأولى في العيادات الطبية.

المصدر : الجزيرة