أرجأت البعثة الفلسطينية في الأمم المتحدة تسليم وثائق الاتفاقيات الدولية التي وقعتها السلطة الفلسطينية إلى الجمعة، بينما وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) توقيع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على طلب الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية بالخطوة الضرورية.

ولم تقدم البعثة الفلسطينية أي تفسير لقرار تأجيل تسليم الوثائق لمكتب الأمين العام للأمم المتحدة، بعد أن كانت قد أعلنت في وقت سابق أن المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور سيسلمها يوم الأربعاء.

وكان الرئيس عباس وقع الأربعاء على الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية وعدد من المعاهدات الدولية، في خطوة من شأنها أن تمهد السبيل أمام المحكمة للنظر في جرائم يتهم الفلسطينيون إسرائيلَ بارتكابها، لا سيما خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

وقال عباس إنهم لن يقبلوا تهميش القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أنهم يعملون من أجل إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

ويأتي توقيع عباس بعد يوم من فشل مشروع قرار فلسطيني في مجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال.

حركة حماس وصفت التوقيع بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح (الجزيرة)

ردود الفعل
ووصفت حماس التوقيع على المعاهدات الدولية بأنه "خطوة بالاتجاه الصحيح"، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة أن توضع في إطار سياسة عامة وبرنامج وطني مشترك.

ودعت إلى انعقاد الإطار القيادي المؤقت لـمنظمة التحرير الفلسطينية لإقرار وقف كل أشكال المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي ووقف التنسيق الأمني، ورفع الحصار عن قطاع غزة والمباشرة الفورية في إعادة الإعمار.

وفي المقابل، هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو توقيع عباس على طلب الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، وقال إن "من يتعين عليه الخشية أكثر هو السلطة الفلسطينية التي شكلت حكومة مع حماس، المنظمة المعروف عنها أنها إرهابية وترتكب مثل تنظيم الدولة الإسلامية جرائم حرب".

وقال تساحي هنغبي نائب وزير الخارجية الإسرائيلي إن "انضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية سيلحق الضرر بهم قبل غيرهم، لأن الأمر سيسمح بمقاضاتهم على ضلوعهم في الإرهاب".

من جهتها، أعلنت الولايات المتحدة -في بيان أصدرته وزارة خارجيتها- معارضتها الشديدة للطلب  الفلسطيني، ورأت أنه "لن يحقق شيئا من تطلعات الشعب الفلسطيني نحو قيام دولته المستقلة ذات السيادة".

المصدر : الجزيرة + وكالات