عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

لليوم الثاني على التوالي، أطلق فصيل مقاتل من المعارضة في ريف اللاذقية شمال غرب سوريا مساء أمس الأربعاء عددا من صواريخ غراد على مدينة اللاذقية (385 كلم شمال غرب دمشق)، وقرى مشقيتا والبهلولية والزوبار الموالية للنظام، القريبة من خطوط التماس على جبهة ريف اللاذقية.

وتسبب القصف بوقوع إصابات بصفوف المليشيات المقاتلة إلى جانب الجيش السوري النظامي، وأفاد الناشط الميداني المعتز بالله للجزيرة نت بوصول عدد من سيارات الإسعاف إلى مشفى زاهي أزرق العسكري، تحمل جرحى مليشيا الدفاع الوطني ممن أصيبوا في قرية مشقيتا.

ورد جيش النظام بقصف أغلب قرى ريف اللاذقية الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة بالمدفعية الثقيلة والدبابات، مستغلا تكاثف الضباب الذي يمنع مقاتلي المعارضة من الرد على مصادر القصف.

رد النظام
وتسبب قصف النظام في وقوع جرحى في ناحيتي سلمى بجبل الأكراد وربيعة بجبل التركمان، وتهدم عدد من المنازل في أكثر من قرية، وتواصل القصف حتى فجر اليوم، أول أيام السنة الجديدة.

video

وعاد الجيش السوري الحر والفصائل المقاتلة معه لإطلاق رشقات من صواريخ غراد عند الساعة العاشرة من ليلة أمس، استهدفت هذه المرة القرى القريبة الموالية للنظام والمربع الأمني في اللاذقية ومقرات ميليشيا الدفاع الوطني.

وأكد شهود عيان في المدينة سقوط صاروخين في منطقة دوار الزراعة قريبا من فرع الأمن العسكري، كما أشاروا إلى سقوط صاروخ في شارع الثورة الذي يضم مقرات لمؤسسات حكومية وأمنية.

وتم تداول معلومات عن إصابة سفينة أمس في ميناء اللاذقية بصاروخ غراد أطلق من الريف، ولم يستطع الناشطون تحديد إذا كانت السفينة عسكرية أم تجارية مدنية.

رأس السنة
وأشار المعتز بالله إلى وقوع عدة إصابات، وأضاف أن القصف ألغى احتفالات الموالين للنظام برأس السنة الميلادية، كما حد كثيرا من مظاهر الصخب وأوقف برامج إطلاق الألعاب النارية في أغلب أحياء المدينة، لا سيما في المناطق القريبة من مواقع سقوط الصواريخ.

من جانب آخر، شهدت ليلة أمس اعتقال عدد من الشبان المطلوبين للخدمة العسكرية الإلزامية في حي الأميركان في اللاذقية الذي تقطنه غالبية مسيحية، وجرى اقتيادهم لفروع الأمن تمهيدا لسوقهم للخدمة في الجيش.

المصدر : الجزيرة