اعتبرت البحرين طلب إيران الإفراج عن رجل الدين الشيعي المعارض علي سلمان (49 عاما) الذي أوقف الأحد بالمنامة أمرا "غير مقبول"، ودعت طهران إلى الاهتمام بشؤون حقوق الإنسان فيها والتي تعاني من انتهاك صارخ بحسب وزارة الخارجية البحرينية.

وفي بيان للوزارة صدر في وقت متأخر أمس الأربعاء أدانت "بشدة التدخلات المتكررة" لإيران في الشؤون الداخلية للمملكة، معتبرة أنه "تدخل مرفوض وغير مقبول وتصرف غير مسؤول في إطار العلاقات الإقليمية والدولية".
 
وكانت الخارجية الإيرانية قد أعربت عن "القلق الشديد" لتوقيف الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية وطلبت الإفراج عنه، ووصفت ما سمتها الإجراءات الأمنية للحكومة البحرينية لحل مشاكلها الداخلية بـ"أخطاء".
 
وأكدت السلطات البحرينية أن الطلب الإيراني "يتناقض تماما مع مبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي ومنظمة التعاون الإسلامي"، واستغربت ما سمته "السياسة العدوانية" لإيران، ودعتها إلى "الاهتمام بمصالح شعبها الصديق المسلم الذي يعاني من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وحرية التعبير".

ورأت الخارجية البحرينية أن "تكرار هذه التصريحات غير اللائقة والتحريض السياسي والديني والإعلامي المستمر ستكون لهما نتائج خطيرة على الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي".
 
وكان الشيخ علي سلمان أوقف الأحد في المنامة، واتهم بحسب محاميه عبد الله الشملاوي "بالحض على كراهية نظام الحكم والدعوة إلى إسقاطه بالقوة والتحريض على بغض طائفة من الناس"، وشهدت المنامة مظاهرات من أنصاره تدعو لإطلاق سراحه.

من جهتها، أعربت الولايات المتحدة عن "قلقها العميق" لاعتقال السلطات البحرينية الشيخ علي سلمان، لكنها لم تطالب رسميا بإطلاق سراحه، وعبرت عن خشيتها من أن يؤدي هذا الإجراء ضد قيادي في المعارضة إلى تأجيج التوترات في المملكة.

بدوره، اعتبر الاتحاد الأوروبي أن اعتقال سلمان "يهدد الوضع السياسي والأمني المتأزم أصلا"، كما طالبت منظمات حقوقية محلية وإقليمية بـ"الإفراج الفوري غير المشروط" عن سلمان.

المصدر : وكالات