قال ناشطون سوريون إن الطيران الحربي للنظام قصف مستشفى ميدانيا ومحيطه في حي الحجر الأسود جنوب العاصمة دمشق، مما أوقع قتيلا على الأقل وعددا من الجرحى في صفوف الأطباء والممرضين والمدنيين.

 وبالتزامن، استهدف قصف مدفعي وصاروخي الحي ومخيم اليرموك المجاور، فيما شهد حي جوبر اشتباكات بين قوات النظام وكتائب المعارضة. في هذه الأثناء، تمكن مقاتلو المعارضة من السيطرة على تل المال بريف درعا الشمالي بعد معارك عنيفة وتكبيد النظام خسائر بصفوف قواته.

وأوضح الناشطون أن قوات النظام نفذت غارتين في الشارع الفاصل بين الحجر الأسود ومخيم اليرموك، حيث تعرضت المنطقة لقصف بقذائف الهاون تبع الغارتين أثناء محاولة السكان إخلاء الجرحى وإنقاذ العالقين تحت الأنقاض.

وأشار اتحاد تنسيقات الثورة إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى في غارة على مخيم اليرموك، في حين ذكرت شبكة سوريا مباشر أن قوات النظام شنت غارات على حي جوبر شرق دمشق الذي تقصفه منذ أيام في محاولة لاستعادة السيطرة عليه وسط اشتباكات عنيفة مع مقاتلي المعارضة.

ويعاني عشرات آلاف السكان في حيي الحجر الأسود ومخيم اليرموك أوضاعا إنسانية صعبة وحصارا خانقا منذ أكثر من عام أودى بحياة أكثر من 150 مدنيا بسبب الجوع والمرض.

في غضون ذلك، تعرضت بلدة الحزة في ريف دمشق لقصف بصاروخ أرض أرض، مما أسفر عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح بحسب ناشطين، كما تدور اشتباكات عنيفة في عين ترما بالريف الدمشقي وسط قصف مدفعي وجوي على المنطقة بحسب اتحاد التنسيقيات.

وبينما استهدف مقاتلو المعارضة تجمعات للقوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد في بلدة فليطة بالقلمون تدور اشتباكات متقطعة في البساتين الشمالية لبلدة المليحة بريف دمشق.

video

معارك درعا والقنيطرة
ومع تصاعد التطورات الميدانية في دمشق ومحيطها تحتدم المعارك في ريفي درعا والقنيطرة، فقد أعلنت المعارضة المسلحة تمكنها من السيطرة على تل المال بريف درعا الشمالي الغربي والمحاذي للقنيطرة، وذلك بعد معارك عنيفة خاضتها مع قوات النظام قالت إنها تمكنت خلالها من قتل عدد من جنود النظام.

من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري أن وحدات من الجيش السوري أحبطت تسلل من وصفتهم بالإرهابيين نحو نقاط عسكرية في بلدتي زمرين ونوى بريف درعا.

وقد استهدفت كتائب المعارضة مقرات قوات النظام جنوبي مدينة إزرع بريف درعا، في حين قصف النظام بالمدفعية بلدات نوى والوردات وجنين واللجاة، وفق ناشطين.

تأتي هذه التطورات بينما تواصلت الاشتباكات العنيفة بين مختلف فصائل المعارضة من جهة وقوات النظام في القطاع الأوسط لريف القنيطرة من جهة أخرى, وقال ناشطون إن كتائب بالجيش الحر وحركة "أحرار الشام الإسلامية" سيطرت اليوم على خان الحلابات بين مدينة الحارّة وقرية الهجة.

غارات ببراميل متفجرة
وفي ظل هذه التطورات واصلت قوات النظام قصفها بالبراميل المتفجرة، وقالت شبكة سوريا مباشر إن الطيران المروحي ألقى برميلين متفجرين على حي السكري بمدينة حلب، كما سقط برميل آخر على قرية خربة المعاجير في جبل الحص بريف المدينة.

آثار قصف بالبراميل المتفجرة بحلب (الجزيرة-أرشيف)

وفي محافظة إدلب المجاورة تعرضت مدينة خان شيخون لغارة جوية وفق شبكة شام، وإلى الجنوب من هذه المنطقة شن الطيران الحربي غارات على مدينة حلفايا وبلدة خطاب في ريف حماة، في حين ألقى الطيران المروحي برميلا متفجرا على منطقة الزوارة بريف حماة الشمالي بحسب شبكة شام.

وقالت شبكة سوريا مباشر إن كتائب المعارضة استهدفت بصواريخ غراد مقرات للنظام في بلدتي شطحة وجورين في ريف حماة الغربي. وفي ريف حمص المجاور دارت اشتباكات بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة جنوب مدينة تلبيسة، فيما شن الطيران الحربي ثلاث غارات متتالية على محيط حقل الجفرا النفطي بريف دير الزور الشمالي  بحسب اتحاد التنسيقيات.

وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء 17 قتيلا في محافظات سورية مختلفة بينهم ثلاثة أطفال وعشرة مقاتلين من كتائب المعارضة.

المصدر : الجزيرة