رحبت الولايات المتحدة الأميركية والأمين العام للأمم المتحدة بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، حيث وصفها وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأنها حدث كبير وهام ومرحلة أساسية في معركة العراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي اتفقا في اتصال هاتفي على أهمية تعامل حكومة بغداد مع جميع طوائف العراق ومعالجة مظالم الشعب العراقي المشروعة.

وقال البيت الأبيض إن أوباما اتصل هاتفيا بالعبادي أمس لمناقشة التزام الولايات المتحدة بالعمل مع حكومة بغداد الجديدة لمساعدتها في محاربة من وصفهم بمتشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف في بيان أن رئيس الوزراء العراقي عبر عن التزامه بالعمل مع جميع الطوائف في العراق، فضلا عن الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز قدرات العراق لمحاربة "هذا العدو المشترك".

من جهته قال كيري للصحفيين أمس إن تشكيل حكومة عراقية جديدة لا تقصي أحدا "حدث هام وكبير" للبلاد في مواجهة تنظيم الدولة، وأضاف أن هذه الحكومة "لديها القدرة على توحيد جميع طوائف العراق من أجل عراق قوي وموحد وإعطاء هذه الطوائف فرصة لبناء مستقبل ينشده العراقيون جميعا".

بان كي مون طالب بملء الوزارات الشاغرة بالحكومة العراقية الجديدة في أسرع وقت (رويترز)

خطوة للأمام
من جهة أخرى، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة وبمنحها الثقة من قبل البرلمان، وطالب بملء الوزارات التي لا تزال شاغرة من دون تأخير.

وقال بان حسبما نقل عنه المتحدث باسمه إن قرار البرلمان منح الحكومة الجديدة الثقة يشكل خطوة إلى الأمام نحو الاستقرار السياسي والسلام في العراق.

وطالب بان جميع القادة السياسيين العراقيين بمواصلة التعاون والتوصل من دون تأخير إلى قرار حول تعيين وزيري الدفاع والداخلية.

وكانت حكومة رئيس الوزراء العراقي المكلف قد نالت مساء الاثنين ثقة البرلمان أثناء جلسة قدم فيها تشكيلة الحكومة المنقوصة من ثلاث وزارات أساسية. كما عرض العبادي برنامج حكومته, وتعهد بحل الخلافات مع الأكراد, ومحاربة ما سماها قوى الإرهاب في كل البلاد.

وصوت 177 نائبا حضروا جلسة التصويت لصالح الحكومة التي أدى أعضاؤها المصادق عليهم لاحقا اليمين القانونية. وصوت النواب أيضا على تعيين ثلاثة نواب لرئيس الوزراء، هم هوشيار زيباري وصالح المطلك وبهاء الأعرجي, وثلاثة نواب لرئيس الجمهورية هم نوري المالكي وإياد علاوي وأسامة النجيفي.

وكانت جلسة منح الثقة قد انطلقت برئاسة رئيس البرلمان سليم الجبوري, وبحضور 182 نائبا من مجموع 328 نائبا، وذلك في ظل مقاطعة كتلة "التحالف الكردستاني", وانسحاب كتلة "بدر"  (المنضوية في التحالف الوطني الشيعي) بقيادة هادي العامري.

لكن النواب الأكراد عادوا لاحقا وشاركوا في التصويت إثر موافقة الأحزاب الكردية الخمسة الممثلة في البرلمان على المشاركة في الحكومة الجديدة.، كما عاد نواب كتلة "بدر" للمشاركة في جلسة التصويت. 

المصدر : الجزيرة + وكالات