قال رئيس مجلس إدارة البنك العربي صبيح المصري أمس الاثنين إن بنكه "لم يقدم تمويلا" لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، وذلك ضمن شهادة أدلى بها أمام المحكمة الاتحادية في نيويورك في قضية مدنية تتعلق بتمويل "الإرهاب"، وكانت محاكمة البنك بدأت الشهر الماضي، ويعتقد أنها أول حالة مقاضاة لبنك بالتهمة المذكورة في الولايات المتحدة.

ويتهم أصحاب الدعوى -التي أقيمت قبل عشرة أعوام- البنك بفتح حسابات لنشطاء حماس كان على علم بعلاقتهم بالحركة، وتمويل مدفوعات بملايين الدولار لأسر مهاجمين ومعتقلين ومصابين خلال الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت عام 2000.

ونفى البنك العربي هذه الادعاءات، قائلا إنه قدم خدمات بنكية روتينية بما يتفق مع قوانين ولوائح مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أنه لم يعقد النية على تقديم دعم لحركة حماس التي صنفتها الولايات المتحدة "منظمة إرهابية" في عام 1997.

صبيح المصري: البنك قدم خدمات روتينية متوافقة مع قوانين مكافحة الإرهاب، ولم يعقد العزم على تمويل حماس

وقال المصري (87 عاما) في شهادته إن البنك -وهو من أكبر المؤسسات المالية العربية- تضرر من الانتفاضة، إذ تعذر على عدد كبير من موظفيه الذهاب إلى عملهم في الأراضي الفلسطينية بسبب أعمال العنف وإقامة المتاريس.

المدعون واتهاماتهم
وكان نحو ثلاثمائة أميركي من ضحايا أو أقارب ضحايا هجمات يزعم أن حماس ارتكبتها في إسرائيل والأراضي الفلسطينية في الفترة بين عامي 2001 و2004 قد رفعوا دعاوى قضائية ضد البنك.

ويقول المدعون إن البنك العربي -الذي يتخذ من العاصمة الأردنية عمان مقرا له- نقل أموالا من منظمة سعودية إلى أسر منفذي العمليات "الانتحارية"، وأقارب فلسطينيين قتلوا في هذه الأعمال "الإرهابية" بما قيمته خمسة آلاف وثلاثمائة دولار لكل أسرة، ويتهم البنك أيضا عبر فرعه اللبناني بفتح حسابات بنكية لحساب حماس ومنظمات غير حكومية تابعة للحركة.

ويسمح قانون مكافحة الإرهاب الأميركي لضحايا المنظمات التي صنفتها واشنطن بأنها "منظمات إرهابية أجنبية" بطلب تعويضات، وقال المحامي عن المدعين غاري أوستن إن البنك العربي قد يتحمل غرامات بملايين الدولارات.

المصدر : الجزيرة,رويترز