أفاد مراسل الجزيرة في اليمن باندلاع اشتباكات بين الجيش اليمني ومسلحين من جماعة الحوثي اليوم الثلاثاء في حزيز جنوبي صنعاء بعد مقتل عدد من الحوثيين في مواجهات بمحيط رئاسة الوزراء.

ووقعت الاشتباكات في حزيز بعد ساعات من مواجهات قتل فيها متظاهرون حوثيون أمام مقر رئاسة الوزراء. وانتقلت شرارة المواجهات إلى مداخل العاصمة في وقت يحاول فيه الحوثيون السيطرة عليها, بالتوازي مع محاولتهم شل المرافق الحكومية.

وكان مراسل الجزيرة نقل عن ناشطين حوثيين أن قوات الأمن قتلت أربعة من متظاهريهم قرب مقر رئاسة الوزراء، وتحدثت مصادر حوثية لاحقا عن ارتفاع القتلى إلى سبعة على الأقل. وفي المقابل, تحدث مصدر طبي حكومي عن قتيل واحد سقط خلال تفريق الأمن المتظاهرين.
 
وجاء هذا التطور بعد ساعات من دعوة زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي أنصاره إلى التظاهر مجددا في ساحة التغيير بصنعاء ضمن مرحلة جديدة مما يسميه "تصعيدا ثوريا" ضد الحكومة التي يتهمها بالفساد, بعدما رفضت الجماعة قبل أيام مبادرة رئاسية تشمل تغيير الحكومة وتعديل أسعار المشتقات النفطية.

أنصار الحوثي احتشدوا بالآلاف
في
محيط رئاسة الوزراء بصنعاء (رويترز)
مواجهات صنعاء
وأشار مدير مكتب الجزيرة بصنعاء سعيد ثابت إلى أن قوات الأمن أطلقت الرصاص في الهواء لمنع المتظاهرين من أنصار الحوثي من بلوغ مقر رئاسة الوزراء في صنعاء.

من جهته قال مراسل الجزيرة حمدي البكاري إن الحوثيين كانوا متوجهين نحو الاعتصام في ساحة التغيير قبل أن يغيروا فجأة وجهتهم نحو مقر رئاسة الوزراء دون إعلان مسبق، وأوضح قياديون في الجماعة أن الهدف كان الاحتجاج أمام مقر الرئاسة.

وأفاد البكاري بأن الحكومة أكدت أن مقر رئاسة الوزراء هي منطقة عسكرية، وأبدت إصرارها على منع التظاهر أمامه. وبينما قالت مصادر حكومية إن قوات الأمن تدخلت لمنع مجموعات من الحوثيين من اقتحام رئاسة الوزراء للاعتصام داخلها, نفت مصادر من الجماعة ذلك.

وقال حسن الصّعدي -عضو المجلس السياسي لحركة "أنصار الله" (جماعة الحوثي)- للجزيرة إن القوات الحكومية أطلقت النار على المتظاهرين العزّل من أي سلاح دون أن يصدر عنهم أي استفزاز, متهما تلك القوات بأنها لم تتدرج في استخدام القوة.

بيد أن مراسل الجزيرة ومصادر أمنية يمنية أكدوا استخدام قوات الأمن قنابل الغاز والمياه لتفريق المتظاهرين الحوثيين. وقال المراسل إنه ليس هناك ما يؤشر إلى مبادرات لاحتواء التصعيد الراهن.

وقبيل الاشتباكات التي وقعت اليوم, كثفت السلطات اليمنية إجراءات الأمن داخل صنعاء وعند مداخلها. وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اجتمع مساء أمس باللجنة الأمنية العليا، وتمَّ التعبير عن عزم الحكومة التصدي لتصعيد الحوثيين.

وفي مقابل إجراءات الحكومة الأمنية استحدثت جماعة الحوثي المزيد من نقاط التفتيش حول العاصمة. ويواصل أنصار الجماعة نصب خيامهم أمام وزارتي الكهرباء والمواصلات الموجودتين على الطريق المؤدية لمطار صنعاء الدولي، وأمام مركز البريد الرئيس في العاصمة.

المعارك في محافظة الجوف تدور
في ثلاث مديريات وفقا للمحافظ (الجزيرة)

معارك بالجوف
على صعيد آخر, قال مصدر محلي في محافظة الجوف شمالي اليمن إن ثمانية حوثيين قُتلوا وجرح ثلاثة آخرون لدى مهاجمتهم موقعا للجيش واللجان الشعبية في منطقة الحباري بالقرب من مديرية الغيل.

وأكد المصدر أن جنديا يمنيا قُتل وأصيب ثلاثة في الهجوم، وأن مقاتلي الحوثي تراجعوا إلى مواقعهم، مضيفا أن سلاح الجو اليمني ضرب مواقع للحوثيين.

وكانت وكالة الأناضول نقلت في وقت سابق اليوم عن مسؤول أمني يمني كبير أن مائة مسلح حوثي قتلوا في غارات للطيران الحربي خلال يومين في محافظة الجوف.

وقال محافظ الجوف محمد سالم بن عبود للجزيرة إن المعارك تدور في مديريات الغيل والمطمة والمصلوب، مضيفا أن السيطرة للدولة، مع وجود بعض جيوب الحوثيين.

وكان مسلحو الحوثيين قد شنوا هجوما مكثفا في الأيام الماضية وسيطروا على مناطق متقدمة للجيش والقبائل في الجوف، إلا أن تدخل الطيران وهجوم الجيش والقبائل أديا إلى تراجع الحوثيين باتجاه المناطق المحاذية لمحافظة عمران.

وفي سياق منفصل, ذكرت تقارير إخبارية أن الجيش اليمني صد اليوم هجوما لمسلحين يشتبه في أنهم من تنظيم القاعدة على موقع عسكري في مديرية القطن بمحافظة حضرموت شرقي اليمن. وأضافت تلك التقارير أن عشرة من المهاجمين قتلوا, كما قتل جنديان في انفجار سيارة مفخخة استخدمت في محاولة اقتحام الموقع التابع للواء 135 مشاة.

المصدر : الجزيرة + وكالات