طالبت منظمتان حقوقيتان إسرائيليتان سلطات الاحتلال الإسرائيلي بفتح تحقيق مستقل في العدوان الأخير على قطاع غزة الذي أوقع أكثر من ألفي شهيد أغلبيتهم الساحقة من المدنيين.

وقال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم", ومنظمة (متطوعون لحقوق الإنسان) "يش دين", في بيان مشترك, إن منظومة التحقيقات الإسرائيلية لا تسمح بإجراء تحقيق جاد وفاعل في انتهاك جيش الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي خلال هذه الحرب.

وأضافتا أن الآلية الحالية غير مؤهلة للتحقيق في مسائل سياسية أو في انتهاكات للقانون من قبل أشخاص ذوي رتب عسكرية كبيرة في الجيش الإسرائيلي, وأنها تعاني من إخفاقات هيكلية خطيرة، تجعلها غير قادرة على إجراء تحقيقات مهنية في الحرب التي أطلقت عليها حكومة بنيامين نتنياهو اسم "الجرف الصامد".

وأدانت جهات حقوقية دولية كثيرة بينها مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين في قطاع غزة, وأكدت أنها ترقى إلى جرائم حرب.

وتسبب العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في الثامن من يوليو/تموز الماضي واستمر 51 يوما في استشهاد نحو 2150 فلسطينيا بينهم 600 طفل, وجرح 11 ألفا آخرين, بالإضافة إلى تدمير آلاف المساكن ومرافق حيوية كمحطات المياه والكهرباء.

ودعت المنظمتان في البيان نفسه إلى تشكيل هيئة مستقلة للتحقيق في أي انتهاكات للقانون الإنساني الدولي خلال الحرب. وأشارتا إلى أن 2% فقط من التحقيقات التي تمت في اعتداءات إسرائيلية على الفلسطينيين بين عامي 2010 و2013 انتهت بإدانات.

ووفقا للمنظمتين أيضا, فإن حكومة نتنياهو غير معنية بالتحقيق في الانتهاكات التي وقعت في الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

وأصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إثر اجتماع طارئ بجنيف في 23 يوليو/تموز الماضي قرارا يدعو إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في جرائم حرب إسرائيلية محتملة في قطاع غزة. وكانت تل أبيب أعاقت إثر حروب سابقة على غزة لجان تحقيق دولية حيث رفضت التعاون معها.

المصدر : وكالات