قدر تقرير لمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي أن تبلغ إيرادات تنظيم الدولة الإسلامية نحو 1.5 مليار دولار في السنة، مما يجعله من أكثر التنظيمات ثراء في العالم.

لكن هذه الإيرادات لا تسمح لدولة الخلافة الإسلامية -التي أعلن عن إقامتها في حلب بسوريا إلى ديالى في العراق- بأن تكون قابلة للحياة على المدى الطويل.

ونقلت وكالة الأناضول عن تقرير للمؤسسة جاء فيه أن إدارة المحافظات الست التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق، وهي -الرقة ودير الزور وصلاح الدين وديالى والأنبار ونينوى- تتطلب مبالغ طائلة تمكنها من تأمين الخدمات لأراضٍ شاسعة يسكنها ثمانية ملايين نسمة (خمسة ملايين في العراق وثلاثة ملايين في سوريا) وبناء نوع من البنى التحتية.

كما أشار إلى أن القوة العسكرية للتنظيم لا تقل عن خمسين ألف مقاتل في سوريا، ويحتاج إلى مصدر ثابت للدخل كي يتمكن من ترسيخ دعائم هذه الدولة.

ووضع التنظيم آليات لتحصيل الضرائب، كما يشارك في "أنشطة السوق السوداء"، ويجمع ضرائب تصل قيمتها إلى ثمانية ملايين دولار شهريا من مدينة الموصل وحدها، ويُجبى الجزء الأكبر من هذه "الضرائب الجهادية" من الشركات والأقليات الدينية، كما فرض ضريبة على الشاحنات في شمال العراق للسماح لها في كل مرة بعبور الطرقات بأمان.

ووفقا للتقرير، فإن التنظيم عمد إلى "نهب المصارف" و"خطف الأجانب"، حيث استحوذ على نحو أربعمائة مليون دولار من المصرف المركزي في الموصل، بينما تبلغ قيمة الفدية للمخطوفين مائة ألف دولار، ويمكن أن تصل إلى 135 مليون دولار.

وقال التقرير إن التنظيم يحصل على المال من الجهات الداعمة في الخليج وأوروبا دون أن يذكر مزيدا من التفصيل، كما يقوم بإنتاج النفط والغاز وبيعهما، وهو يسيطر حاليا على 30 إلى 40% من براميل النفط التي يتم إنتاجها يوميا في دير الزور وتصل إلى مائة ألف برميل يوميا، كما حاول أيضا الاستيلاء على مصفاة بيجي بشمال العراق نهاية الشهر الماضي.

وتشير تقديرات إلى أن التنظيم يستخرج نحو 35 ألف برميل يوميا في العراق ويبيع برميل النفط الذي يستخرجه من سوريا والعراق بأسعار تتراوح بين ثلاثين وخمسين دولارا إلى وسطاء في عدة دول مجاورة للعراق، وتبلغ عائداته من سوق النفط السوري والعراقي نحو مليار دولار في السنة.

ويشير إلى أن منع التنظيم من الوصول إلى المال يشكل وسيلة فعالة لإضعافه، ولا سيما عبر مكافحة تهريبه للنفط وشبكات التجارة غير المشروعة في المنطقة، لأن "الخلافة" -على الرغم من مواردها المالية ومموليها الإقليميين- لن تكون قابلة للاستدامة اقتصاديا.

المصدر : وكالة الأناضول