أصيب عدد من الفلسطينيين في تجدد للمواجهات الليلة الماضية بين قوات الاحتلال وسكان أحياء مدينة القدس المحتلة، حيث أغلقت قوات الاحتلال المدخل الرئيس لبلدة العيسوية بالقدس عقب قيام شبان بإحراق محطة وقود إسرائيلية.

وأشارت مراسلة الجزيرة في القدس جيفارا البديري إلى أن حدة المواجهات هدأت، فيما يسود توتر بانتظار إعلان نتيجة تشريح جثمان الشهيد محمد سنقرط (16 عاما) من حي وادي الجوز بمدينة القدس المحتلة الذي توفي متأثرا بجراحه عقب إطلاق جنود الاحتلال النار عليه الأسبوع الماضي خلال مواجهات اندلعت في الحي.

وتقول قوات الاحتلال إنها أطلقت النار على قدمي الشهيد، مما أسفر عن سقوطه وارتطامه بالأرض، بينما يقول شهود عيان فلسطينيون إن الشهيد أصيب برأسه برصاص الاحتلال رغم أنه كان بعيدا عن أي مواجهات.

وتتهم عائلة سنقرط الشرطة الإسرائيلية بأنها أطلقت نيرانها على ابنها رغم عدم اندلاع أي مواجهات في منطقة الحادث.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عم الفتى قوله إن عناصر الشرطة وحرس الحدود الإسرائيلي أطلقوا عياراتهم "وأيا كانت تسمية الرصاص -سواء أكان مطاطيا أو معدنيا- فقد تسبب بقتل محمد بعد أن هشم جمجمته وتسبب بنزف داخلي".

وقالت مراسلة الجزيرة إن المواجهات أسفرت عن إصابة نحو ثلاثين فلسطينيا، وامتدت لتشمل أحياء وادي الجوز والطور والعيسوية في محيط مدينة القدس المحتلة.

وتابعت أن قوات الاحتلال تحاول تأخير تسليم جثمان الشهيد سنقرط إلى المساء في محاولة منها لتهدئة الأجواء المتوترة بمدينة القدس التي تذكر بالأجواء التي سادت المدينة عقب استشهاد الفتى محمد أبو خضير الذي تعرض للحرق حيا على يد ثلاثة مستوطنين في الماضي.

ورجحت المراسلة أن تتجدد المواجهات بعد الإعلان عن نتيجة التشريح، حيث تتواجد قوات الاحتلال بشكل كثيف في المنطقة.

وقد حاصرت قوات إسرائيلية صباح اليوم الاثنين بلدة العيسوية، وتقوم قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية بأعمال تفتيش وتدقيق في المركبات الداخلة والمغادرة عند مداخل البلدة، كما أغلقت مداخل فرعية للبلدة بالمكعبات الإسمنتية.

من جانبه، قال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد -في تغريدة له على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "توتير" اليوم الاثنين- إن "الشبان الفلسطينيين أضرموا النيران في محطة إسرائيلية للمحروقات بمدخل البلدة".

المصدر : الجزيرة + وكالات